تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الربح ايضاً يكون المالك ضامنا لها والحاصل إذا كان امر المالك بالعمل مجاناً لا اجرة لعمله وإذا كان الامر به مع الأجرة على فرض تحقق الربح فلا اجرة مع عدم تحققه وليس لنادليل لفظي نأخذ باطلاقه بل الدليل السيرة العقلائية وهي لا تكون في مورد عدم تحقق الربح واما في مقدار الربح في صورة تحققه فقد عرفت ان الأجرة لا تزيد عن سهم الربح على فرض الصحة كما أنه لو كانت الأجرة قليلًا جدّاً فلا يرضى العقلاء بالاكتفاء بالقليل وبعبارة أخرى يمكن ان يقال اجرة مثل العامل الذي عمل بلحاظ المضاربة المربحة أزيد من اجرة مثل غيره والأحوط بالنسبة إلى النقيصة جداً التصالح وان لم يكن له الزيادة عن سهم الربح لوزادت أجرة المثل عنه . ثمّ إنّ بعض الأعاظم ( قده ) في مقام الجواب عن أن رضا العالم بالربح كان على فرض صحة المضاربة ومقيداً بها في كلام الماتن قال الا انك قد عرفت ان العبرة انما هي بما التزم به الآمر على نفسه لا برضا العامل وعدمه على اننا لو التزمنا بكون رضا العامل مقيداً بصحة المضاربة لكان لازمه القول بعدم استحقاق العامل شيئاً بالمرة لان كون رضا العامل مقيداً بها يستلزم كون رضا المالك وامره مقيداً بها ايضاً وفساد جميع العقود الصادرة منه لكونه فضولياً وتوقف صحتها على الإجازة لازمه هو عدم استحقاق العامل شيئاً من الأجرة . أقول : تقييد اذن المالك في العمل والأمر به بمورد صحة عقد المضاربة على فرض العلم بالفساد غير متصوّر وكذا تقييد العامل مع علمه بالفساد مع علم المالك به ايضاً فعلى هذا مع علمهما بالفساد فان المالك يأذن في العمل لا محالة ولكن العامل إذا لم يكن عمله بقصد التبرع يكون له اجرة مثل عمله ان ربحت المضاربة وان كان مذموماً لو حدث حادثة مضرة بالنسبة اليه من فساد المضاربة واما مع جهلهما بالفساد فان صرح المالك بالتقييد بأنه على فرض صحة