تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الوكيل وغيرهما في العقود مسؤول عن عمله وفي الجعالة ليس كذلك بل الجاعل يجعل على نفسه شيئاً على فرض عمل ولا يجعل على غيره شيئا ولذا من عمل بالعمل الذي يكون الجعل له فله الجعل ومن لم يعمل لا شئ له ولا عليه . وكذلك الفرق بين الوكالة والاذن هو ان الثاني من الايقاع والأول من العقود فالوكيل مسؤول عن عمله بمقتضى قبوله الوكالة والمأذون لا شئ عليه لو لم يتصرف في المأذون فيه أصلًا فالمأذون من قبل الفقيه لاخذ سهم الإمام عليه السلام مثلًا والتصرف فيه لا شئ عليه لو لم يأخذ ولم يتصرف واما الوكيل فعليه الاخذ وهو مسؤول عنه فعلى هذا من قصد المضاربة الفاسدة وقبلها لم يكن كالمجعول له في باب الجعالة فليس له من الربح شئ فما قيل من أن العقود تابعة للقصود يكون من باب ذكر عنوان من العناوين القصدية لا من باب انحصار التبعية للقصد بالعقود فان الايقاعات كالطلاق والجعالة والاذن أيضا تابعة للقصود . الجهة الثانية في انه ضامن لنفقة سفره مع علمه بالفساد أم لا ؟ والحق هنا هو ضمانه ايضاً لفساد المضاربة واذن المالك في التصرف ليس على وجه المجانية غاية الأمر تزاد اجرة مثل عمله في السيرة العقلائية لأن السيرة على أن من سافر يكون اجرة مثل عمله غالباً أزيد ممن لم يسافر ولم يصرف نفقة زائدة . واما الجهة الثالثة وهي ضمانه لتلف رأس المال وعدمه فالحق انه غير ضامن لان تصرفه على اى تقدير كان بإذن المالك ولم يكن يده عدوانية لان علم المالك بالفساد مع قبضه إياه المال يستفاد منه عدم الضمان فلا ضمان عليه الا إذا تعدّى أو فرط . الفرع الرابع ، قوله : هذا كله إذا حصل ربح ولو قليلًا ، وامامع عدم حصوله فاستحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل مشكل ، لاقدامه على عدم العوض لعمله