تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
أجاز المعاملات يرون لعمل العامل هنا احتراماً ألا ترى انّ الدلالين للمعاملات لا يدعون اجرة الدلالة غالباً الّا بعد قبول القابل للايجاب أو بعد إجازة المالك إذا كان العقد فضوليّاً ولا يضيع عملهم الّا إذا لم تنعقد المعاملة اصلًا فانّ ذلك امر عرفىّ وان كان في مورد امر من المتعاملين وان فرض عملهم هذا من باب الجعالة وان المتبايعين مثلًا يجعلون جعلًا لمن اتمّ العقد والمراد هو التقريب لما ذكرناه بأمثال ذلك وان كان الفارق ربما يكون في المقامين وأمّا ضمان العامل في هذا الفرض لما انفقه في السفر على فرض إجازة المعاملات وان لم يكن على المالك ولكن يحاسب في أجرة المثل فان أجرة المثل لعمل من سافر أزيد من أجرة المثل لمن لم يسافر . وأمّا ضمانه للمال ان تلف فهو غير تام سواء أجاز المعاملات أو لم يجز لان اليد بجهل العامل أو جهلهما لا تنقلب عن كونها امانية إلى الضمانية لان المالك اما ان يأذن فعلًا في التصرف في هذا المال أو لا يأذن والمفروض جهل العامل بالبطلان سواء كان المالك جاهلًا أو عالماً فان اذن فيكون اليد امانية وان لم يأذن تكون ضمانية واشتراط اذنه بالصحة لا موضوع له إذا كان المالك عالماً بالبطلان ولا محصّل له ان كان جاهلًا لان الواقع الواقعي خارج عن اختيار هما فلا محالة إذا أعطاه المال يكون مأذوناً في التصرف فيه وبعد ظهور البطلان فلابد من التخلية فإن لم يخلّ بينه وبين ماله فهو من الآن متعدّ وتنقلب يده ضمانية . الفرع الثالث ، قوله : وان كانا عالمين أو كان العامل عالما دون المالك فلا اجرة له ، لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحة المعاملة ، وربما يحتمل في صورة علمهما انّه يستحق حصته من الربح من باب الجعالة . وفيه ان المفروض عدم قصدها كما أنه ربما يحتمل استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد انه يستحقها مع الفساد ، وله وجه وان كان الأقوى خلافه