بقاعدة ما لا يضمن . . . فقد مر الكلام فيه وقلنا بعدم شمولها للمقام لان ما انفقه خارج عن مورد المضاربة وبقية كلامه قد مر تماميتها .
واما على الفرض الثاني فعدم استحقاقه لأجرة المثل فيه اشكال وهوان العقد الفضولي الساذج وان كان كذلك ولكن في المقام على فرض تصريح المالك بالقيد بان يقول اذنت في المعاملات ان صحت المضاربة ، وكان العامل جاهلًا بالبطلان والمالك عالما به فهو يكون فيه اغراء العامل بالجهل وفيه نوع تسبيب لإتلاف عمله فكأنه اتلفه عليه فإنه لو لم يأذن المعاملات يكون ضامناً لأجرة المثل فضلًا عن امضائه لها واما على فرض جهلهما بالبطلان وان لم يكن كذلك ولكن ان أجاز المالك المعاملات الواقعة وحصل ربح وكان بعض مقدمات هذا الربح بواسطة عمل العامل لا يرون العقلاء العدل والانصاف في ضياع عمل العامل ووصول المالك إلى تمام الربح بادعاء انه حصل باذنه الذي صار موجباً لاستيفاء نفسه الربح لا انه استوفى عمل العامل بل يرون انه استوفى عمل العامل ايضاً باقدامه على المضاربة وان فرضت فاسدة من حيث الآثار الخاصة فكما ان احداً لو مزج مقداراً من ماله مع مال يزعم أنه ماله ثم بان انه مال غيره يصير شريكاً قهراً في ذلك المال فكذلك هنا يكون عمل العامل موجبة لتجارة مربحة فان المالك وان لم يكن عليه شئ ان لم يأذن لمصالح رآه لنفسه ولكن ان اذن لا يكون العامل اجنبياً عن عمله الذي صرفه في هذا المال كما أن المالك إذا لم يكن المعاملة مربحة في المضاربة الصحيحة ان فسخ المضاربة لا يكون للعامل شئ وان صبر ولم يفسخ فصارت مربحة يكون للعامل سهمه فكذلك في المقام فكما لا يقال إن المالك هو الذي اجلب الربح بصبره وعدم فسخه فلا يكون للعامل شئ من الربح فنظيره المقام وبعبارة أخرى ملاك كون العمل محترماً أو غير محترم ليس الا الأنظار العقلائية لو لم يردع عنها الشرع فنحن ندعى ان المالك ان
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٢٨