تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ثم إنّ صاحب الجواهر أشكل في الفرع الأول بما حاصله هو عدم ثبوت ما يقتضى شيوع الخسارة على المال كله بحيث ان المالك لو اخذ بعض المال يلحقه بعض الخسارة وانما المنساق احتساب ما اخذه المالك من رأس المال كما أن السيرة قائمة على تناول المالك والعامل من مال المضاربة ثم الحساب بعد ذلك من دون ان يلحق ما عند المالك أو العامل من الخسارة أو غيرها شيئاً ولكن يحتسب ما عنده من رأس ماله عليه ويقسم الباقي ان كان . وفيه : أوّلًا ان هذا الاشكال يكون في الفرع الثاني أيضا فكيف اختص بالأول ؟ وثانياً أنّ السيرة التي ادعاه بالنسبة إلى المالك والعامل وان كانت كما قال الا انها لا تكون ناطقة بان المأخوذ يكون من رأس المال أو من الربح إذا كان الاطمئنان بتحقق ربح في البين ثم التقسيم بعد تمام المضاربة لعله كان من جهة مصالحتهما لعدم المجال لهما في المحاسبة الدقيقة بلحاظ حال المضاربة والا فالعامل الذي لا مال له كيف يكون السيرة على اخذه من رأس المال ؟ فلو فرض ان المالك اخذ ما اخذه بعنوان قسمة من رأس المال خصوصاً إذا كان بمقدار يشمل النصف أو أكثر فان السيرة على اخراجه من نظام المضاربة بنفس الأخذ وبقانون العدل والانصاف لا يجبر خسارة هذه القطعة من المال بربح غيره ولا يقاس بما إذا كان المال عند العامل وعمل ببعضه وربح بعضه ولم يربح البعض الآخر فان المال في هذا الفرض يكون باقياً في نظام المضاربة ولذا يلاحظ الخسران والربح بالنسبة اليه ولذاترى السيرة في المضاربات البنكية اليوم اخراج ما اخذه المالك من رأس المال عن نظام المعاملة ويلاحظ من بعده حال بقية المال . والحاصل ان الظاهر في الفرعين هو ملاحظة سهم الربح والخسران بالنسبة إلى المال المأخوذ هذا إذا كان المأخوذ بعد حصول الربح بلحاظ الأصل والربح
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 321 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى