يكون اخذه بعد حصول الربح ثم حصل الخسران بعد الاخذ والكلام كله في الفرعين هو ان العشرة المأخوذة هل تصير مستقلة عن رأس المال في حساب الخسران أو الربح أم لا ؟ فالمصنف على عدم تحقق الاستقلال بالأخذ وغيره على تحققه كما عن القواعد والارشاد وجامع المقاصد ومجمع البرهان والمبسوط والمفاتيح وعن بعضهم انّه ظاهر لا يحتاج إلى الدليل ولكن حكى الفرع الأول عن الارشاد ومجمع البرهان وكذا في الشرايع واما الثاني فحكى عن القواعد وجامع المقاصد فنقول اما الفرع الأول فحاصل مخالفة من خالف المصنف هو ان العشرة المأخوذة في المثال المفروض قد خرجت عن كونها مال المضاربة فلا ربط للربح الذي يتحقق بها ليجبرها فعلى هذا بعد اخذ العشرة يكون رأس المال التسعين الباقية وخسران العشرة بما كان موزعاً على الجميع فيلحق كل عشرة من التسعين الباقية تسع منه وهو قريب إلى واحد وتسع فالعشرة المأخوذة بالنسبة إلى جميع المال قد خسر هذا الواحد والتسع فعلى هذا ينقص من التسعين الباقية واحد وتسع فيبقى تسعة وثمانون الا تسع فإذا ربح عشرة يجبر به التسع الّا التسع ويزيد واحد وتسع فيقسم بين العامل والمالك فلا يكون العشرة بتمامها جابراً للخسران . والحاصل العشرة المأخوذة ليست عشر رأس المال لأنه خسر عشرة بل تكون العشر أقل منه بواحد وتسع وأقول ان هذا الكلام تام لا محيص عنه لان المال الموجود بعد الخسارة كما أنه إذا فسخت المضاربة بالنسبة إلى جميعه لم يكن له وقاية من مال آخر كذلك إذا فسخت المضاربة بالنسبة إلى بعضه فان البعض الآخر مال آخر ويكون ربحه متعلقا به وبعبارة أخرى بهذه القسمة اما ان يستقل المأخوذ أو لا يستقل لا سبيل إلى الثاني لفسخ المضاربة بالنسبة اليه جزماً منهم فالمتعين الأول ومن المعلوم ان الخسارة
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣١٩