تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
واما إذا كان ما اخذ بعد حصول الربح بلحاظ نفس الربح فالحق كما تقدم ان التقسيم كذلك موجب لاستقرار الملك على الربح إذا اخذ العامل أيضا سهمه بهذا المقدار لعدم شرطية الفسخ في تحقق الاستقرار بعد تحقق القسمة والافراز خلافاً للمصنف ، ولاربط للخسارة بعد ذلك إلى هذا السهم . واما إذا كان الأخذ بلحاظ قسم من رأس المال بعد حصول الربح لا بلحاظ الربح فالربح بالنسبة اليه إلى الآن وان كان ملاحظاً الا انه يبقى ربحه في بقية المال فيكون من رأس المال بالنسبة إلى سهم المالك والعامل فحيث لم يحصل التقسيم فلا استقرار له فيجبر به الخسران ولكن يبقى الكلام في ان ربح رأس المال الذي اخذه وهو العشرين إلى اين ذهب فهل العرف يراه بدون كونه وقاية في المال الباقي له وجه والا يلزم عدم حساب الربح بالنسبة إلى العشرين مع فسخ المضاربة بالنسبة اليه وهو بعيد . واما إذا كان اخذه من غير قيد كونه من الربح أو من رأس المال أو منهما فإن كان انصراف إلى رأس المال أو الربح فهو والا فالظاهر أنه مثل ما إذا اخذه بعنوان الربح ورأس المال لان المال مع ربحه مشترك فإذا لم يفرز الربح فيكون مشاعاً في جميع المال وقد اخذ قسمة من المال الذي يكون فيه سهم الربح أيضا شايعاً والأحوط هنا هو التصالح في الربح والخسران . ثمّ إنّ ما عن المصنف من قوله باسترداد ما اخذه العامل بعد الفسخ قبل القسمة بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الإنضاض على العامل يكون على حسب مبناه والا فكما مرّ منّا يحصل الاستقرار بالفسخ أو بالقسمة ولا ربط للإنضاص به .