شايعة في جميع المال فكيف نقول بعدم شيوعها في هذا السهم منه .
فان قلت : كيف لا يحاسب المضاربة بالنسبة إلى ما بعد العشرة المأخوذة بالنسبة إلى الثمانين ؟ قلت : سرّه واضح وهو ان الخسران من بدو المضاربة لابد من أن ينجبر بالربح بعد ذلك فلو فرض ذلك يلزم منه عدم الجبر اصلًا .
ومما يوجب وضوح ما ذكر هو ما في الجواهر وحكى عن القواعد والتذكرة من أن المالك بعد خسران العشرة قد اخذ خمسة وأربعين ، فإنه على تقدير فسخ المالك فيها واخذها وابقاء مثلها في يد العامل يبعد جدّا ان يكون الربح الحاصل في الخمسة والأربعين التي بيد العامل يجبر به الخسران المتعلق بما اخذه المالك فان أحدهما صار اجنبياً عن الآخر فان نصف الخسارة وهو خمسة في المفروض يتبعه .
اما الفرع الثاني وهو ان يكون الخسران بعد الربح فكذلك اى يلاحظ سهم الربح مع المأخوذ ايضاً ومثّل له في الجواهر بما إذا كان المال مأة وربح عشرين ، فاخذها المالك بقي رأس المال ثلاث وثمانين وثلث لان المأخوذ وهو العشرون سدس المال جميعه اى سدس مأة وعشرين التي هي رأس المال مع الربح وسدس أصل المال ستة عشر وثلثان تقريبا وسدس الربح ثلاثة وثلث ( 3 / 3 ) تقريباً وهي حظّه من الربح الا انه يستقر ملك العامل على نصف المأخوذ من الربح ، وهو درهم وثلثان ( 6 / 1 ) وذلك لبطلان المضاربة في أصله وهو السدس الذي استرده المالك ، وحينئذ فلو انخفض السوق وعادما في يد العامل إلى ثمانين لم يكن للمالك ان يأخذه من العامل إذا فسخ المضاربة ليتم ما اخذه سابقاً المأة بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان وهذا نصف الربح الذي قد اخذه المالك في ضمن العشرين وقد عرفت استقرار ملك العامل عليه بفسخ المالك المضاربة في العشرين .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 320
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٢٠