تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ذكره المحقق وتبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة ، لبطلان المضاربة بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشايع فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقل منه بمقدار حصة خسارة العشرة المأخوذة ، وهو واحد وتسع فيكون رأس المال الباقي تسعين الا واحد وتسع ، وهي تسعة وثمانون الا تسع . وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني ان مقدار الربح الشايع في العشرة التي اخذها المالك لا يجبرا لخسران اللاحق ، وان حصة العامل منه يبقى له ويجب على المالك رده اليه ، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكورة بل قد عرفت سابقاً انه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء واخذ كل حصته منه ، ثم حصل خسران : أنه يسترد من العامل مقدار ما اخذ ، بل لو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة ، بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الانضاص على العامل وانه من تتمات المضاربة . أقول : قد تعرّض لهذا في الجواهر « 1 » في المسألة الرابعة عشرة وحاصل الكلام هنا في فرعين بعد المفروغية عن صحة المضاربة بعد اخذ مقدار من رأس المال وذلك لانحلال العقد الواحد إلى عقود متعددة وهذا من المتسالم عندهم هنا وسيأتي في المسألة الثانية عشرة من مسائل الختام عنه عدم صحة التبعيض في الفسخ ولكنه ممنوع لصحته عقلا وعرفا ولا منع من الشرع في مورد الإقالة في البعض وسيأتي الكلام فيه في المسألة المذكورة . الأول ان يكون اخذ مقدار من رأس المال بعد الخسران أو التلف قبل حصول الربح في البقية والثاني ان
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 402 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 318 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى