في المضاربة الفاسدة
( مسألة 48 ) : إذا كانت المضاربة فاسدة
فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد ، أو مع علمهما أو علم أحدهما دون الآخر فعلى كل التقادير الربح بتمامه للمالك ، لإذنه في الاتجارات وان كانت مضاربته باطلة نعم لو كان الأذن مقيداً بالمضاربة توقف ذلك على اجازته ، والا فالمعاملات الواقعة باطلة
أقول : البحث في هذه المسألة في فروع : الأول ما في هذا المتن وهو ان الربح مع بطلان المضاربة يكون للمالك على جميع تقادير علمهما أو جهلهما أو جهل أحدهما بالفساد إذا لم يكن الاذن في المعاملة مقيداً بالمضاربة وذلك من جهة ان اللازم من عقد المضاربة هو اذنه في التجارات فإذا كانت المضاربة بعنوانها الخاص باطلة لا يكون البيع والشراء مثلًا فضولياً ببطلانها خصوصاً إذا كان المالك عالما ببطلانها وهذا واضح .
وأمّا إذا كان الاذن مقيداً بصحة المضاربة بمعنى انه يصرح بان المضاربة لو لم تكن صحيحة لم يكن العامل مأذوناً في التجارة فلا محالة مع البطلان لا يكون الاذن في التجارة ولا يكون لزعم وجوده مع الجهل بالبطلان اثر وأمّا إذا كانت المضاربة مطلقة فاطلاق العقد يقتضى اطلاق الاذن وليس للمالك انكاره وظاهر عبارة المصنف هنا وفي المسألة الثانية من مسائل الختام هو هذا المعنى ولم يكن الفرق الا بتعبيره هنا بقوله « لو كان الاذن مقيداً بالمضاربة . . . » وهناك « الا ان يكون الاذن مقيدا بالصحّة . . . » وهما في المعنى واحد .
ثم إن البطلان بدون الإجازة على فرض التقييد واضح لأنّ العقد بدونه فضولىّ وصحّته متوقفة على الإجازة فإذا فقدت الإجازة لا مجال للصحة وهذا أيضا واضح .