تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الباقي فربح ، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح . وكذا إذا اتجر بالبعض فخسر ثم اتجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ، ولا يلزم في الربح أو الخسران ان يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها ، فالربح مطلقا جابر للخسارة والتلف مطلقا ما دام لم يتم عمل المضاربة أقول : حاصل الدليل لكل ما هنا اطلاق أدلة المضاربة وحيث قد تقدم الكلام في ذلك ( في مسألة 35 ) فلا نعيد ويكون عليه التسالم منهم . قوله : ثم إنه يجوز للمالك ان يستردّ بعض مال المضاربة في الأثناء ولكن تبطل بالنسبة اليه ، وتبقى بالنسبة إلى البقية وتكون رأس المال وحينئذ فإذا فرضنا انه اخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقداراً من البقية ثم اتجر العامل بالبقية أو ببعضها فحصل ربح يكون ذلك الربح جابراً للخسران أو التلف السابق بتمامه . مثلًا إذا كان رأس المال مأة ، فتلف منه عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ثم اخذ المالك من التسعين عشرة وبقيت ثمانون فرأس المال تسعون وإذا اتّجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحاً تجبر تلك العشرة ولا يبقى للعامل شئ . وكذا إذا اخذ المالك بعد ما حصل الربح مقداراً من المال سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال ، أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ، ثمّ اتّجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه حتى المقدار الشايع منه في الذي اخذه المالك ولا يختص الجبر بما عداه حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقياً له . مثلا إذا كان رأس المال مأة فربح عشرة ثم اخذ المالك عشرة ، ثم اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشايع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شئ . وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 317 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى