تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
كان ما ورد من النصوص الدالة بالملازمة على امضاء المضاربة فمنصرفة عن هذا المورد فهذه المعاملة باطلة على اى تقدير وبعبارة أخرى ليس هذا عقداً عرفياً ليشمله عموم وجوب الوفاء بالعقد ولا تجارة حتى يشمله عموم التجارة عن تراض ولم يكن عقداً تعبديّا لعدم الدليل عليه . ثم إن نفس عمله ان كان بحكم المال فكيف يجوز له التصرف فيه بدون اذن وليّه وان لم يكن مملّكاً إياه للمالك لرأس المال هذا مضافاً إلى أن العمل يكون في المضاربة طرف المعاوضة ويكون بعضه بمقتضى المعاوضة كذلك ملكا للمالك في مقابل ما يأخذه العامل من الربح فكيف نقول إنه ليس مملّكا له ، فالحق أنّ عدم السفه يكون شرطاً في كلا طرفي المضاربة من العامل والمالك بل لو فرض ان المضاربة بحكم الوكالة والجعالة فهذه العقود أيضا لابد أن تكون باذن الولي وان لم يكن السفية مسلوب العبارة بحسب صيغة العقد ولكن من حيث رجوع ذلك إلى اتلاف وقته وعمله يكون محتاجاً إلى ولىّ كما هو ديدن العقلاء في مورد السفهاء والله العالم .

الشرط الأول : في شرطية كون رأس المال عيناً في المضاربة « 1 »

قوله : الأول ، ان يكون رأس المال عينا ، فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين ، فلو كان له دين على أحد لم يجز ان يجعله مضاربة الا بعد قبضه . ولو اذن للعامل في قبضه ، ما لم يجدوا العقد بعد القبض نعم لو وكله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبول منه ، بان يكون موجباً قابلًا ، صح . وكذا لو كان على العامل دين لم يصح قراضه الا ان يوكّله في تعيينه ثم ايقاع العقد عليه بالايجاب والقبول بتولّى الطرفين .
هامش
( 1 ) - هذا البحث في الجواهر ، ج 26 ، ص 356 ، في الامر الثاني في مال القراض .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 32 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى