تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بترك الطهور مثلا عمداً وقد مر البحث عنه منا في كتاب النكاح مفصلًا في شرح مسألة 103 في فصل العقد واحكامه فلا نطيل ( وعن بعض الأعاظم في تقرير بحثه المسمى بمصباح الفقيه ( ج 3 ) في بحث المعاملات تفصيل البحث فيه وكذا البحث عن الشيخ الأعظم الأنصاري في مكاسبه مفصل فارجع ) هنا فعلى هذا يكون عقده للمضاربة عقداً صحيحاً شرعياً وربما يكون أبصر بالمعاملات من أبيه فإن كان له رشد في التصرف في الأموال فلا كلام وان لم يكن له رشد كذلك فيمكن ان يقال يتصرف بإذن وليه ولكن يمكن ان يقال إذا لم يكن له الرشد المالى لا يقدم العقلاء على المضاربة معه سواء كان مالكاً أو عاملًا والمعاملات أمور عقلائية ولكن ذلك تحت نظر وليه لا اشكال فيه عندهم وان كان أحيانا يكتفى بما يفعله الولي من دفع ماله مضاربة ولا احتياج إلى نظر الولىّ في أصل العقد أو الدفع واما عمله فهو منوط بنفسه وان كان مع اذن وليه أو تحت نظره . وهذا بخلاف من كان له الرشد المالى كالبالغين أو أحسن منهم . واما العقل والاختيار فلا خلاف في اعتبارهما فإنهما من الشرائط العامة في المعاملات والمعاملات التي صدرت من المجنون أو المكره ساقطة عن الاعتبار عنه العقلاء والشرع امضى ما عليه بنائهم . واما عدم الحجر لفلس فهو بالنسبة إلى المالك فلا شبهة في شرطيته لان الفلس موجب للمنع من التصرف في أمواله إذا حكم الحاكم بفلسه فمعه لا يكون له دفعه لغيره مضاربة لان ما له يكون متعلق حق الغير أو يكون بنفسه للغرماء ولا مال له وليس هذا شرطاً في العامل . ثم إن اطلاق كلام المصنف يقتضى ان يكون هذا شرطا للعامل أو المالك الا ان اطلاقه غير مراد بالنسبة إلى العامل لان العامل يكون له التصرف في مال المضاربة بعمله فيه فان الذي يكون العامل ممنوعاً منه هو التصرف في أمواله لما مر من أنه يصير للغرماء واما عمله فهو يكون لنفسه
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 30 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى