تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
قانون كلى للزوم التواصل حتى يكون الوكالة فقط خارجة عنه بالدليل الخاص فعلى هذا لا يلزم اتحاد مجلس الايجاب والقبول أيضا واما التنجيز فهو شرط من باب ان التعليق في الانشاء مساوق لعدمه بالفعل فلو فرض كفاية الانشاء على التقدير ولم يكن اجماع على اعتباره فيمكن القول بتحققه بعد حصول الشرط ولكن الظاهر من كلام الشيخ الأعظم في المكاسب ما يظهر منه الاجماع على شرطيّة التنجيز في كل عقد ويحكى عليه الاجماع أيضا والحاصل انه لولا الاجماع على اشتراط التنجيز في كل عقد فيقتصر على التنجيز فيما ادعى عليه الاجماع بالخصوص كالبيع والنكاح والوقف . قوله : ويشترط فيها ايضاً بعد البلوغ العقل ، والاختيار وعدم الحجر لفلس أو جنون أمور أقول : اما اشتراط البلوغ فهو مبنى على الاحتياط في الصبي المميز لان الصبي المميز يكون كغيره في تلقى التكاليف ولا دليل لنا على عدم نفوذ معاملات الصبى الا ما ادعى من الاجماع في بعض الكتب كما في مكاسب الشيخ الأعظم عن الغنية وغيرها في البيع أو في جميع معاملاته أو رواية رفع القلم عن الصبى « 1 » وكذا ما ورد من صحيح ابن مسلم عمد الصبى وخطاه واحد « 2 » والاجماع سندى والرواية يكون المراد منها رفع قلم المؤاخذة لا التكليف ولذا يكون عباداته شرعية ويعزّر في بعض المعاصي ويؤدّب للصلاة تمريناً ومن المعلوم ان وليّه كأبيه يؤدّبه للصلاة التي مأمور بها من قبل الله تعالى ويتعلق تكليفها بهذا الصبى لكونه قابلًا لتلقى التكليف من الله تعالى واما الصحيح وعمد الصبى وخطاه واحد فهو منزل على باب الجنايات ولا يأتي في غيره ضرورة بطلان صلاته
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، باب 4 من مقدمات العبادات . ( 2 ) - في التهذيب ، ج 2 ، ص 511 .