محض لان بيع المتاع يكون لطلب الربح أو زيادته ويكون من آثار تسلط العامل على هذا المال ومن حقوقه عرفاً فتحصل ان كلام هذا العظيم غير تامّ في المقام واللّه العالم .
قوله : الثامنة ، لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الايصال اليه . نعم لوارسله إلى بلد غير بلد المالك ولو كان باذنه يمكن دعوى وجوب الرد إلى بلده . لكنه مع ذلك مشكل وقوله ( ع ) « على اليد ما اخذت » أيضا لا يدل على أزيد من التخلية . وإذا احتاج الرد اليه إلى الأجرة فالأجر على المالك كما في سائر الأموال نعم لو سافر به بدون اذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه ، يكون حاله حال الغاصب في وجوب الرد والأجرة وان كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون اذنه .
أقول : أمّا عدم وجوب رد المال إذا كان في البلد بعد فسخ المضاربة أو انفساخه فيكون من جهة ان العامل ما دام كونه عاملًا كان عليه التجارة والاسترباح واما بعده فهو أجنبي عن هذا المال ومن المفروض عدم كون يده ضمانية فإذا خلى بين المالك وماله فقد ادّى وظيفته ولا تنقلب يده ضمانية وهذا بخلاف ما لو لم يخل بينه وبين ماله وعلى فرض الشك في وجوب الرد فالأصل هو عدم الضمان .
واما إذا كان المال مرسلا إلى بلد آخر فاما ان يكون بإذن المالك أو بغير اذنه فعلى الأول فقد يقال كما عن بعض الأعاظم بوجوب رده إلى بلده من غير اشكال ودليله عليه هو ان الاذن في الارسال لم يكن مطلقا بل كان للاتّجار وإذا تم الاتّجار فيجب ردّه على ما يقتضيه عقد المضاربة . فعلى هذا بعد الفسخ يكون المال أمانة عنده ومقتضى عقد المضاربة وجوب الرد فيجب رده الا إذا رضى
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣١٣