تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
كان لهم جميعاً اجباره على ذلك لان حق الشرط قابل للانتقال فلا مانع من الالتزام به بالنسبةالى الوارث ايضاً . واما حق العامل في بيع المتاع بعد الفسخ بناء على القول به فهو حكم تكليفي محض يختص به فلا ينتقل إلى وارثه . ولكن التحقيق هو عدم تمامية ما ذكره اما انكاره لحقية تحصيل الديون للمالك فهو ممنوع على فرض القول به لان الحق امر عرفى وهو قد حدث بواسطة التصرف من العامل في مال المضاربة وليس هذا مجرد رد الأمانة بل يكون من باب جعل الدين عيناً والمال الناقص مالا كاملًا والا فليس على العامل رد رأس المال إلى مالكه بل يكفى التخلية بينه وبين المالك فلو لم يجب عليه تحصيل الديون ولم يكن للمالك هذا الحق فهو يخلى بينه وبين المديون واما قوله بعدم تجزئة الحق فهو أول الكلام فان المالك كما أن له ان يرفع اليد عن بعض حقه واستيفاء نفسه لبعض الديون ولا يرى في التجزئة اشكال اصلًا فكذلك وارثه فكما انه إذا كان الحكم بالردّ ينحلّ هذا الحكم بعدد افراد الدين كذلك إذا فرض كونه حقاً ولا يختص التجزئة بالحكم ليقال انه لورضى بعضهم ببقاء حقّه في ذمّة المديون كان للآخر مطالبة العامل بتحصيل دينه بخلاف كونه حقاً . فلا فرق بين هذا وما إذا كان للمالك اجبار العامل على بيع العروض فان الشرط الضمني في هذا متصوّر في ذلك ايضاً لان قاعدة اليدان تمت في وجوب بيع العروض من باب ان رأس المال كان نقداً كذلك تتم بالنسبة إلى عينية رأس المال وان لم تتم كما هو التحقيق فلا تتم فيهما فالقول بان هذا حق وذاك حكم لا فارق له . واما جواز بيع المتاع بعد الفسخ للعامل فهو أيضا حق وليس حكم تكليفي
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 312 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى