تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بعض الشافعية فلا يجوز بيعه الا باذن الوارث . أقول : إنّ جواز بيعه بعد الفسخ أو الانفساخ مع عدم موت المالك للعامل لتحصيل الربح أو زيادته ان كان له بدون اذن المالك كان له بعد موته مطلقا ولا دخل لإذن الوارث للمالك له وان كان منوطاً بإذن المالك من باب انه تصرف في ماله وان لم يكن له المنع من البيع في الجملة كما مر فبعد الموت ايضاً لابد ان يكون الوارث قائما مقام المورث المالك فهو وان لم يكن المنع عن البيع مطلقا ولابد من أن يأذن في بعض الموارد ولكن ليس للعامل التصرف في المال بدون اذنه فلا يتم قول الشرايع ويتم القول الآخر . ثمّ إنّ هنا كلاماً عن بعض الأعاظم ( قده ) وحاصله الاشكال في اطلاق كلام المصنف فإنه قال بأنه لا دليل على قيام الوارث مقام مورثه في جميع الأمور وبقول مطلق وانما المنتقل اليه خصوص ما كان مالًا أو حقا من الحقوق القابلة للانتقال بحيث لا تكون متقوّمة بشخص خاص وهو مما لا خلاف فيه فعلى هذا لابدّ من ملاحظة الاحكام المتقدمة في تطبيق هذه الضابطة فلذلك نقول اما الزام المالك للعامل بتحصيل الديون بعد حصول الفسخ أو الانفساخ ، فالظاهر عدم كونه من الحقوق وانما هو حكم مترتب على الملك من باب تسلط المالك على ماله ووجوب رد الأمانة إلى أهلها . ومن هنا إذا مات المالك وانتقل المال إلى ورثته كان لكل منهم مطالبة العامل بردّ حصّته منه اليه حتى على فرض رضا غيره ببقاء حصّته دينا في ذمة المديون ولو كان هذا حقا لما وجب على العامل هنا شئ إذا لحق امر واحد بسيط ثابت لمجموع الورثة من حيث المجموع فلا يقبل التجزية لعدم ثبوته للبعض بخصوصه . نعم لو قلنا بان المالك له اجبار العامل على بيع العروض بعد الفسخ بلا اشتراط
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 311 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى