تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بالشرط كما هو واضح . ثم لا فرق فيما ذكرناه بين كون الفسخ من العامل أو من المالك ضرورة انه حكم المضاربة بعد تمامها بالفسخ أو الانفساخ ولا اثر لكون الفاسخ هو العامل أو غيره . قوله : السابعة ، إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه في ما مرّ من الاحكام . أقول : انّ الموت الذي هو فسخ قهري موجب لحل إضافة المال أو الحق إلى المالك وعقدها للوارث لأنه يقوم مقام المورث بدون تغيير في الطرف الآخر وهو المال أو الحق فعلى هذا إذا كان للمالك أو العامل تعلق بالمال أو بالحق فيكون وارثه مقامه فإذا فرض من حقوق المالك على العامل وجوب إنضاض المال بعد الفسخ أو وجوب جباية الديون وغير ذلك فيكون ذلك لوارث المالك ايضاً وان لم يجب ذلك كما هو التحقيق فلا يكون له عليه شئ . وبالعكس إذا كان من حق العامل على المالك ان يجوز له بيع العروض بعد الفسخ لزيادة الربح في ذلك أو لتحقق أصله بذلك فيكون هذا الحق لوارثه أيضا كما مر انه هو التحقيق والا فلا كما أن القول بلزوم الجباية للديون أو الإنضاض إذا طلبه العامل أو المالك وكان مصلحة الاسترباح به فيكون ذلك للوارث أيضا وفي الشرايع ما يظهر منه خلاف ذلك وهو قوله « وكذا لو مات رب المال وهو عروض كان له البيع الا ان يمنعه الوارث وفيه قول آخر » وظاهره هو ان جواز البيع الثابت للعامل ثابت له مع موت المالك الا ان يمنعه وارث المالك . وقد أشكل عليه بأنه غير ظاهر الوجه فان المأذون لا يجوز له التصرف في المأذون فيه مع موت الآذن للانتقال إلى الوارث المقتضى لحرمة التصرف فيه بدون اذنه ولا يكفى في جوازه عدم منع الوارث ولذا يكون المتجه هو القول الآخر الذي هو المتّجه عند المسالك ونفى عنه البأس في التذكرة بعد حكايته عن