موجباً من وجه وقابلًا من وجه آخر واما الوكيل الواحد عن قبل الزوجين فلا يمكن ان يكون وكيلًا في الزواج الذي لا يكون في اختيار الموكل بتمامه فما لا يكون له كيف يكون لوكيله ؟ ! فما كان له يكون هو التوكيل في الايجاب ان كان امرأة والتوكيل في القبول ان كان رجلًا فعلى هذا الأقرب في جميع أمثال هذه الموارد هو انشاء الايجاب والقبول ليصير العقد متحققاً .
واما الامر الثاني وهو البحث في كفاية كلّ دالّ عليه قولًا أو فعلًا اما صحة المضاربة بالعقد اللفظي فلا كلام فيها واما تحققها بالفعل على نحو المعاطاة فهو أيضا لا اشكال فيه لان اللفظ ليس الا كاشفاً عن قصد انشاء المعنى فإذا قصد دافع المال انشاء المعاطاة بهذا الدفع واخذ العامل المال بهذا العنوان يكون العقد صادقاً وان لم يكن هذا من التعاطي بل يكون اعطاء وآخذاً كما نقول بهذا في البيع ايضاً لان الفعل يكون بمنزلة اللفظ في نظر العرف والعقلاء في صدق عنوان عقد المضاربة أو عقد البيع . ثم إنه قال في الروضة « ومن لوازم جوازها منهما وقوع العقد بكل لفظ يدل عليه وفي اشتراط وقوع قبوله لفظيا أو جوازه بالفعل ايضاً قولان لا يخلو ثانيهما من قوة »
أقول : في هذا الكلام ايرادان : الأول في ان المقتضى جواز عقد المضاربة ووقوعه بكل لفظ فان جواز العقد أو لزومه لا ربط له باللفظ الذي يقع العقد به بل لابد ان يكون اللفظ مما به يتحقّق هذا المعنى الخاص فلو قال بدل قوله ضاربتك مثلًا جاربتك لا يصح . نعم إذا لم يرد اللفظ الخاص في لسان دليل من الأدلة فيتحقق بكل لفظ يكون الدراج التعبير به عن هذه المعاملة مثل ان يقول أعطيتك هذا المال للمضاربة ونحو ذلك فيقول العامل قبلت فهذا الكلام لا نفهم له وجهاً وجيها .
الثاني ما يظهر منه أو يستظهر منه من أن ايجاب المضاربة لابد ان يكون باللفظ
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 27
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٧