تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
تحت ولاية شخص واحد والعقد ما يكون تحت ولاية شخصين وحيث يكون الخروج عن تحت سلطنة المالك بالاجبار خلاف قاعدة سلطنة الناس على أموالهم ودخوله في الملك جبراً خلاف سلطنة الناس على أنفسهم وأضف اليه أنّ جبر العامل ان يكون عمله المحترم لغيره خلاف سلطنته على عمله فالمضاربة عقد من العقود ويكون تحت سلطنتهما لابدّ له من ايجاب وقبول فلو فرض ان يكون السلطنة لشخص واحد كما إذا كان المالك والعامل سفيهين فعقد وليّهما فحيث يكون السلطنة والولاية لواحد فهو لا يحتاج إلى القبول بل المضاربة حينئذ من الايقاعات وهكذا غيره كالنكاح الذي يكون بين العبد والأمة اللذين يكون مالكهما شخصاً واحداً أو نكاح الجدّ الأبى للصغيرين الذين يكون أحدهما ابن ابنه مثلًا والآخر بنت ابنه الآخر فيكفي ان يقول زوجت فلانة من فلان بدون القبول وهكذا الوكيل عن الطرفين إذا كان وكيلًا على أصل الترويج لا ان يكون وكيلًا على الايجاب من قبل المرأة وعلى القبول من قبل الرجل . وفيه : انّ الاختلاف في السلطنة بالأخرة يرجع إلى الاختلاف في ماهية العقد والايقاع وادعائه ان تسمية العقد الانشائي بالعقد والايقاع الانشائي بالايقاع لا يكون بهذا اللحاظ ادعاء محضاً فان العقلاء يرون العقد عقداً لأنه محتاج إلى الطرفين وليس نظر هم منحصراً في السلطنة الواحدة والسلطنتين ونكاح الولىّ للصغيرين يكون بابه باب الوكالة من قبلهما والسلطنة لهما على أنفسهما يكون لها وجود تنزيلى في وليهما ويكون الولي وليّاً في ايجاد ما هو عقد عرفاً عند العقلاء والايجاب من طرف وأحد ليس كذلك والعبد والأمة وان لم يكن رضائهما دخيلًا ولا سلطنة لهما ولكن المولى لابدّ أن لا يكون خارجاً عما يكون عليه نظام العقلاء في عقدهم وايقاعهم فعلى هذا لابد ان يكون الواحد