تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
القاضي بالفرق هو العرف وارتكازالعقلاء . ثم إنّ بقاء المضاربة في صورة اتلاف العامل أو الأجنبي رأس المال وتعويضه يكون من جهة أنه يكون العوض كالمعوّض بل يمكن ان يقال مع عدم الأداء أيضا إذا أمكن اخذ العوض لا يبطل المضاربة لان العوض كالأصل ويكون ايجاد المانع من الأجنبي فللعامل الصبر إلى الاخذ أو فسخ المضاربةو اما إذا اتلفه المالك فظاهر المصنف هو عدم كونه كذلك ولعله من جهة ان المالك ليس بضامن ولكن لنا ان نقول اتلاف المالك إياه تارة يكون بقصد التعويض وان بدله بلحاظ المضاربة كان في ذمته فعوضه مع عدم فسخ المضاربة وأخرى يكون بلحاظ انه ماله يتصرف فيه بدون قصد التعويض فالأول يمكن ان يقال فيه ان المضاربة باقية غير منفسخة وليس هو أسوء حالًا من الأجنبي وكون التصرف على وجه العدوان كما في الأجنبي أو على وجه الجواز كما عن المالك ليس بفارق عرفاً . واما الثاني فالانفساخ قهري لأن قوام المضاربة بالمال ومن لا يريد تعويضه لا يريد المضاربة في الواقع من حين الإتلاف .

العامل امين في المضاربة

( مسألة 39 ) : العامل امين فلا يضمن الا بالخيانة

كما لواكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئاً لنفسه فأدى الثمن من ذلك ، أو وطء الجارية المشترى أو نحو ذلك أو التفريط بترك الحفظ أو التعدّى بان خالف ما امره بها اونهاه عنه كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم اذنه في السفر أو اشترى ما نهى عن شرائه أو ترك شراء ما امره به ، فإنه يصير بذلك ضامناً للمال لو تلف ولو بآفة سماوية وان بقيت المضاربة ، كما مرّ