الشرايع حيث لم يذكر التعدي حيث قال « ولا يضمن ما يتلف الا عن تفريط أو خيانة » وعن المسالك الخيانة هي التعدي فمفهومهما واحد يقابل التفريط والتحقيق ان الخيانة كما هو في مفردات الراغب « مخالفة الحق بنقض العهد في السرّ ونقيضها الأمانة » والتعدّى هو الاعمّ لأنّ التعدّى أيضا كما في المفردات أيضا « هو التجاوز عن الشئ » أو يقال الخيانة يقال بلحاظ ما في الباطن من الانحراف والتعدي بلحاظ ما هو الظاهر فان الخيانة هو التعدي مع كون الخائن قصده الاخفاء ( وبفارسى دزدكى تجاوز كردن است ) والتعدي ليس الا التجاوز مع عدم التصدي للأخفاء فاكل مال المضاربة سرّا خيانة والسفر به إلى جهة نهى المالك عنها تعدّ وعدم حفظه ليس بخيانه ولا تعدّ ولكنه تفريط والقاضي بالفرق بين هذه المفاهيم هو العرف من أهل اللسان وان كان في الجميع نوع خروج عن سبيل الحق وحيث إنه لا ثمرة فقهية في ذلك لاشتراك الجميع في ايجاب الضمان فليس النقض والابرام فيه بمهمّ .
الفرع الثالث ، قوله : والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا
أقول : البحث هنا في الخسارة التي نشأت من وضيعة السوق ويدل عليه أولا اطلاق ما دل على الضمان كصحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفاً بقوله ع يضمن المال والربح بينهما . بتقريب ان الوضيعة أيضا تكون نقصاً في المال .
وثانياً صريح صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » أنه قال في الرجل يعطى المال فيقول له ايت ارض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها قال :
فان جاوزها وهلك المال فهو ضامن وان اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه وان ربح فهو بينهما .
هامش
( 1 ) - 2 / 1 من المضاربة .