وتقريبه لكون الوضيعة على المتجاوز واضح ونسب الحكم في الجواهر إلى ظاهر الأدلة ثم قال بل صريح بعضهم أو ظاهره ضمانه بالثمن الذي يكون للشئ في البلد التي سافر عنها بل قد يقال أو يقوى ضمانه للوضيعة المتجددة بعد التعدي وبالسفر مثلًا وان تساوى السعرفى البلدين على وجه لوبقى في البلد الذي سافر عنها لحصلت تلك الوضيعة أيضا ، لاطلاق كونها على العامل مع مخالفته نعم لو فرض كون الوضيعة سابقا على سفره فتعدى وسافر وباع بما فيه تلك الوضيعة أمكن حينئذ عدم الضمان فتأمل . » انتهى .
أقول : إنّ الوضيعة الحاصلة في المال تارة تكون بالقيمة السوقية وأخرى بغيرها اما الأول فلابدّ من ملاحظة السوق في البلد الذي كان مأمورا بالمضاربة والمعاملة فيها فان حصلت الوضيعة بلحاظ تفاوت السعر في هذا البلد والبلد التي سافر إليها لا شبهة في ان ضمانها عليه لأنها حصلت بتعديّه واما الثاني فهو مثل ما يحصل بسبب السفر من مخارج الحمل والنقل فهو أيضا يكون على العامل لتعديه وهنا قسم ثالث من الوضعية وهو ان لا يكون الوضيعة مختصة بالبلد التي سافر إليها بل تكون في البلدين وفيه احتمالان الأول هو عدم ضمان العامل لها لعدم كونها مربوطة بالتعدى سواء كانت الوضيعة قبل السفر أو بعده واطلاق الأدلة منصرف عنه فقوله ع في صحيح الحلبي « وان اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه » ينصرف إلى كون هذه الوضيعة من هذا السفر ، هذا إذا علم بعدم الفرق بين البلدين واما إذا احتمل انه لو كان في البلد الذي سافر عنها لم يتوجّه اليه الوضيعة فالأطلاق شامل له ولا فرق بين كون الوضيعة قبل السفر أو بعده الا أنّه في صورة كونها قبل السفر يحتمل ان يكون التقدم موجباً للعلم بعدم كون الوضيعة من السفر بخلاف ما لو كانت الوضيعة بعده فان احتمال عدم الوضيعة ان باع المتاع قبل ذلك له وجه والحاصل التقدم والتأخر من باب الطريقية إلى احتمال اسناد
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٨٧