استضعفه هو والمسالك والجواهر وعن التذكرة ان أصح الوجهين عند أكثر الشافعية هو الجبران في مورد التلف مع الضمان . ثم إن المراد بتلف البعض واضح واما مراد المصنف من تلف الكل فهو تلف ما يساوى مقدار رأس المال والا فمع تلف كل المال اصلًا وفرعاً فلا يبقى مجال للجبران فعلى هذا ان كان رأس المال مأة فربح مأة وخمسين ثم تلف مأة يكون جبران تمام المأة الذي هو تمام رأس المال بالربح فيبقى منه خمسين فقط فيقسم بينهما بالنسبة .
الفرع الثاني ، قوله : بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة وان كان التالف الكل كما إذا اشترى في الذمة وتلف المال قبل دفعه إلى البايع فأداه المالك أو باع العامل المبيع وربح فأدى
أقول : قد مرّ ( في مسألة 12 ) البحث عن المعاملة بالذمة في المضاربة فعن بعضهم كصاحب الشرايع والقواعد وجوب الإشتراء بعين المال وقد اخترنا هناك ان المعاملة في الذمة ايضاً تصح في المضاربة ولكن على نحو الكلى في المعيّن لا مطلق الذمّة سواء كان قصد العامل المالك أو نفسه وكالة عنه ولذا لا يجب على المالك أداء عوض الثمن ان تلف المال قبل أدائه لأنّ بناء المضاربة على التجارة بهذا المال المعين مقداراً لا التجارة بمطلق الذمّة فعلى هذا يكون البحث عن الجبر على فرض بقاء المضاربة مع تلف المال اما على فرض عدم بقائها فلا موضوع للجبر ومن المفروض ان قوام المضاربة بالمال والعقد بمجرّده لا يكفى في بقائها في مورد تلف كلّه فعلى هذا ان كان الشراء في الذمة شراء في ذمة المالك مطلقا فان امضى العقد فهو يقع له وله ربحه وخسرانه ولا ربط له بالعامل وان كان في ذمة العامل فهو يقع له كذلك الا انه إذا كان شرائه في ذمّته من غير ربط بالمضاربة فهو غير مربوط بها اصلًا وماله ربط بها هو شرائه بعنوان انه عامل أو وكيل عن المالك . وان كان في ذمة المالك مقيداً بكون الكلى في المعين فهو
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٨٢