تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أقول : « 1 » في هذه المسألة فروع : الأول ان العامل امين : ودليله الاجماع كما في الجواهر وعدم الخلاف وهو المصرّح به في كلام جماعة كثيرة ولنا ان ندّعى انه موافق للسيرة والارتكاز العقلائي الا ان هذا محتمل السندية وسنده جملة من النصوص العامة والخاصة اما العامّة فهي ما دل على عدم ضمان المستأمن بعد نقلها بالمعنى في الوسائل ( باب 4 من الوديعة ) ففي ح 9 « ليس لك ان تتهم من قد ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته » وفي ح 3 « في رجل استأجر اجيراً فأقعده على متاعه فسرقه قال هو مؤتمن » واما الخاصة فهي مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » قال سألته عن الرجل يستضيع المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال ليس عليه غرم بعد ان يكون الرجل اميناً . وهذا واضح . الفرع الثاني الضمان بالخيانة ويدل عليه كل ما دل على الضمان بالتعدّى في جميع الموارد كقاعدة اليد وقاعدة الاتلاف في مورده والروايات الخاصة « 3 » كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة ، وينهى ان يخرج به فخرج ، قال : يضمن المال والربح بينهما . ونحوه غيره وقد مرّ شطر من الكلام في ذلك ( في مسألة 5 ) . ثم إن ظاهر كلام المصنف ان عنوان الخيانة في مقابل التعدي والتفريط وان الأول التصرف غير المجاز في المال بالأكل مثلا والثاني عدم العمل بما امر به المالك أو نهى عنه والثالث هو ترك حفظ المال ولكن قد يقال إن الظاهر أن الخيانة عنوان عام شامل للتعدى والتفريط والتصرف غير المجاز في المال بعض انحاء التعدّى كما أن عدم الحفظ بعض انحاء الخيانةو هو الظاهر من عبارة
هامش
( 1 ) - البحث في الجواهر ، ج 26 ، ص 378 . ( 2 ) - 3 / 3 من المضاربة و 5 / 4 من الوديعة . ( 3 ) - في باب 1 من المضاربة .