مورد كون النقص بسبب السوق وثانياً انه لا يعقل وجود الربح مع كون رأس المال ناقصاً وثالثاً بان الكلام في السرقة والغصب انما هو مع عدم العوض من الغاصب والسارق وحينئذ فهو تلف . فأقول ان الدليل على أصل كون التلف من الربح فالظاهر أنه الارتكاز العرفي على أن المضاربة بنائها على بقاء رأس المال وتقسيم الزائد ولذا لا فرق بين الخسران والتلف في ذلك عندهم في الجملة واما الاجماع المدعى فهو على فرض تسليمه فيكون محتمل السندية وسنده اما الارتكاز أو الاطلاقات المقامية واما خلاففليس في أصل الجبران بل في اطلاقه فاما الايراد الأول عليه فيمكن ان يقال إنه غير وارد عليه من جهة انه وان لم يكن لنا دليل على الأشتراط ولكن الدليل على أصل الوقاية كان هو الاجماع وله ان يقال المتيقن منه صورة كون التلف بسبب التجارة لا غير اللهم الا ان يقال إن هذا خلاف الارتكاز عند العقلاء وهو الدليل .
واما الايراد الثاني عليه وهو عدم تصوير الربح مع كون رأس المال ناقصاً فهو غير وارد عليه لان المراد بالربح هو الذي لو لم يكن التلف لكان زيادة في المال فكيف يقال لا يعقل ربح مع التلف نعم مع التلف كأنه لم يحصل ربح لا انه لم يحصل والفرق بين « أنّ » و « كأنّ » واضح هذا مضافاً إلى أن تصوير الزيادة مع كون التلف أقل من مقدار الربح لاخفاء فيه .
وأمّا الايراد الثالث فيمكن أن لا يرد عليه ايضاً من جهة احتمال ان يكون مراده صورة امكان حصول العوض قريباً فحينئذ يمكن ان يقال إن جبران النقص مراعى بعدم حصول العوض ولكن الانصاف هوان الارتكاز على جبر رأس المال بالموجود من الربح وما يكون في ضمان الغير يقسم بينهما بالنسبة ان كان زائداً على رأس المال والا يجبر به أيضا ويقسم الزائد بينهما كما في المتن وقد ظهر بما ذكرناه ان مراده بقوله ودعوى الخ . . . هو ما احتمله جامع المقاصد
و
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٨١