أيضا إمّا ان يكون بآفة من الله سماوية أو أرضية ، أو باتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي . على وجه الضمان فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ولو كان لاحقا مطلقا ، سواء كان التالف البعض أو الكل كان التلف بآفة أو باتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي ودعوى : أنّ مع الضمان كأنّه لم يتلف ، لأنّه في ذمة الضامن كما ترى نعم لو اخذ العوض كان من جملة المال
أقول : جبران الخسارة بالربح في الجملة مما لا كلام فيه كما مرّ واما كلام الشهيد ( قده ) فقد عرفت ما فيه في غير أصل القسمة واما أصل القسمة فهو من الموجبات للاستقرار لما مرّ من أن المتيقن الوقاية في غير هذا . واما بقية المتن فيكون في حكم التلف وتكون متعرضة لفروع :
الفرع الأول ان يكون التلف بعد الدوران في التجارة ومعناه انه وقع من العامل بيع أو شراء ثم حصل التلف وهذا غير الشروع في التجارة عند المصنف فإنه مثل للشروع فيها بما إذا اشترى في الذمة وتلف المال قبل دفعه إلى البايع فأداه المالك وسيجئ توضيحه ، فاختار الماتن جبر التلف بالربح مطلقا وهو ظاهر الشرايع والجواهر « 1 » في المسألة الثامنة في اللواحق وعن مجمع البرهان السيد العميدى انه لاخلاف فيه . ولكن عن مع صد : يحتمل ضعيفاً عدم الجبران إذا كان التلف بآفة سماوية أو غصب غاصب أو سرقة سارق لأنه نقصان لا تعلق له بتصرف العامل وتجارته ولأن الضمان في الغصب والسرقة في مال الغاصب والسارق ولا حاجة في جبرانه بمال القراض وقد أشكل على هذا كما عن بعضهم بوجهين :
الأول : ان الربح وقاية لرأس المال ولا دليل لنا على اشتراط كون الحكم في
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 396 .