تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يكون من وجه آخر كتعلق حق المرتهن بالرهن فكما انه لا يجوز بيع العين المرهونة بدون اذن المرتهن كذلك هنا فكيف نقول بجواز البيع ثم تدارك الخسارة والوقاية بمال آخر من العامل بدلًا عما اتلفه فان البيع ليس اتلافاً مع بقاء عين المال مع عدم نفوذه من بدو الأمر وهو كالأتلاف إذا فرض في مقام لزومه فظهر بما ذكرناه ما في قول غيره أيضا من ادعاء لزوم البيع فان اللزوم هو أول الكلام . وخلاصة الكلام ان ما ادعاه من أنه باع ملكه الفعلي فكيف نقول ببطلانه غير تام لان الملك ليس فعلياً تامّاً بل يكون فعليا من وجه ومتزلزلًا من وجه آخر ثم إن كشف الخسارة عن عدم الملك من بدو الأمر وان كان موهوناً الا ان الملك المتزلزل الذي هو متعلق حق الغير ينتج نتيجة عدم الملك بالنسبة إلى صحة البيع . هذا كله في صورة عدم الإذن من المالك بالبيع واما صورة الاذن منه به فهل يرجع إلى رفع اليد عن حقه الذي هو الوقاية أو يكون من باب الاذن في التبديل في المالية أو من باب ضمان العامل عوضه بانتقاله اليه ثم يبيع أو مع كونه وقاية يأذن في البيع بمعنى انه ما دام موجوداً يكون وقاية ولو كان عند المشترى الأخير في غاية البعيد والأول يمكن ان يرجع إلى ضمان المالك للوقاية من ماله والثاني لازمه ان يكون الوقاية بدله‌اى الثمن الذي اخذه العامل من المشترى ولازم هذا هوان يكون الوقاية هذا البدل لا ان يكون البيع بمنزلة التلف ويكون العامل ضامنا لقيمة ما اتلف سواء كان زائداً عن الربح أو ناقصا ، لا أقل الأمرين من قيمة ما باعه ومقدار الخسران كما عن المصنف بل أقل الأمرين من الثمن ومقدار الخسران واما ضمان العامل لبدله بعد الاذن في بيعه فإن كان لمعاوضة المالك حقه مع حق آخر فهو له وجه ولكن لابد ان يحاسب قيمة المال فعلًا الذي قد تراضيا عليه لا القيمة الواقعية ولا أعلى القيم إلى وقت حصول الخسران واما بدون التبادل