للمبيع من بادي الأمر فإنه موهون ولا وجه له لأنّ الملك يحصل بمجرد ظهور الربح من دون ان يكون للمالك حق فيه ومن هنا يكون تصرفه فيه مخالفة للشرط وهي لا تقتضى الا الحكم التكليفي بالحرمة وثبوت الخيار للمالك انتهى .
أقول : وللتأمل فيما ذكروه مجال واسع ، أمّا ما ذكره غير هذا العظيم في شرحه من الجزم بصحة البيع ولزومه فهو ادعاء بلا دليل واضح في المقام بعد كون ملكية الربح قبل القسمة ملكية متزلزلة باعتراف الكل فان تزلزل الملك يمنع عن بيعه جزماً نظير عدم صحة بيع العبد الآبق أو الدابة الشاردة الا مع الضميمة والجزم بأنه ملك له فله التصرف فيه بجميع انحاء التصرف مناف لهذا المعنى وقد مرت الإشارة إلى ذلك . ( في ذيل مسألة 34 )
واما ما ذكره هذا العظيم فيرد عليه اولًا هذا الاشكال . وثانياً انّ عدم اذن المالك في التصرف في صورة عدم الإذن ليس تخلفه من قبيل التخلف في شرط من شروط المضاربة ليقال ان مخالفته موجبة لخيار المالك في فسخ عقد المضاربة ( بعد غمض العين عن كون المضاربة بنفسها جايزة ، وان سلمنا ان الفرق بين الخيار لتخلّف الشرط حق والجواز في أصل المضاربة حكم من الاحكام لان ثمرته في المقام واحدة ) وذلك من جهة ان عدم الإذن في التصرف هنا يكون كعدم الاذن في التصرف في سائر الأموال فان المالك لتعلق حقه بهذا المال لا يأذن في التصرف فيه كعدم اذن المالك في البيع الفضولي سابقاً ولاحقاً فهو إذا لم يأذن بالتصرف في متعلق حقه وهو هذا المال كيف يصح البيع مع أنه ليس بيعاً لما يكون المالك مستقلًا في التصرف فيه فان هذا المال يكون نظير المال المشترك بل أسوء حالًا منه من جهة انه لا يعلم بالأخرة هل يستقر ملك العامل عليه أم لا مع كونه متعلقا لحق المالك من حيث كونه وقاية لرأس ماله
و
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٧٧