تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فان قلت : إنّ قاعدة نفى الضرر قاعدة امتنانية على الأمة لا على الشخص فقط وهنا عدم وصول العامل إلى سهمه من الربح أيضا ضرر عليه فكيف تشمل القاعدة المالك دون العامل ؟ قلت : حكم الشرع بأنّ الربح وقاية لرأس المال ولو بالاجماع يكون على موضوع ضررى ومن المسلم في محلّه ان الحكم الذي يكون على الموضوع الضررى غير مرفوع بالقاعدة كالحكم بالجهاد والخمس والزكاة الذي يكون فيه تلف النفوس والأموال فبعد كون الربح وقاية لرأس المال لابدان يلاحظ فيه جانب المالك فمع عدم رضاه لا يجوز قسمته فعلى هذا ما تمسك به القوم من احتمال لزوم الضرر على المالك ليس فيه مناقشة كثيرة . واما الثاني وهو مورد طلب المالك التقسيم فقد يظهر من عبارة الشرايع « وان امتنع المالك لم تجبر » ان العامل ليس له الامتناع لأنه متى احتاج إلى الجبر احتسب على المالك لكن في القواعد « ان امتنع أحدهما لم يجبر على القسمة » ونحوه حكى عن التذكرة والتحرير والمهم ملاحظة الدليل على عدم جواز اجبار العامل على القسمة وهو ما عن جامع المقاصد من أن العامل لا يأمن أن يطرأ الخسران ، وقد اتلف ما وصل اليه ، فيحتاج إلى غرم ما وصل اليه بالقسمة وذلك ضرر عليه ، وفيه ما في المتن تبعاً لصاحب الجواهر مضافا إلى عدم الاطراد . والتحقيق في المقام هو ان يقال إنّ القسمة للربح بدون الفسخ ان اقتضت عدم كون الربح وقاية لرأس المال كما مرّ لان المتيقن من الاجماع هو غير هذه الصورة فلا يرد على العامل ضرر اصلًا ولا وجه لاحتماله اصلًا لأنه يصير ملكاً له وليس بوقاية واما إذا فرض ان الربح بدون الفسخ وقاية لرأس المال بعد القسمة ايضاً فالمفروض ان سهم العامل ملك له بعد الإنضاض فلو فرض انه ملك متزلزل ولا يفيده القسمة بدون الفسخ فيكون عهدته على مالكه فحفظه يكون