البعض وحصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا ؟ ان قلنا بوجوب الانضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار وان قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار والحاصل : ان اللازم اوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالك ثم يقسم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما ، فكل خسارة أو تلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة .
أقول : قد مرّ البحث في المسألة السابقة عن هذا الفرع عند بيان الصور الأربعة عن صاحب الجواهر في الصورة الثالثة وما ذكره هنا يكون تبعاً له وفي بعض الكلام لان صاحب الجواهر هناك قال بالاستقرار بعد القسمة وبنى الحق على وجوب الانضاض وعدمه إذا كان بدون القسمة والمصنف بناه على فرض القسمة وقد مرّ منا تبعاً لصاحب الجواهر ان القسمة مما يحصل به الاستقرار مطلقا والإنضاض ليس بواجب على العامل على فرض عدم القسمة فبا لفسخ يتم المضاربة ولكن الاستقرار متوقف على حصول القسمة أو الانضاض وما ذهب اليه المصنف في قوله والحاصل الخ تامّ على مبناه من دخل القسمة مطلقا في الاستقرار . وان لم يتم قوله فيما بعد القسمة في ما قبل ذلك من جهة جعله مبنائياً فان القسمة مما تم به المعاملة باوزارها عند العرف لعدم الموضوعية للانضاض حتى إذا رضيا بعدمه يكون مؤثراً في ذلك وفسخ العقد مماتم به لوازمه بل مرّ ان نفس القسمة للربح أيضا يكون موجباً لعدم وقاية الربح لرأس المال والله العالم .
( مسألة 36 ) : إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه ، فطلب أحدهما قسمته
فان رضى الآخر فلا مانع منها وان لم يرض المالك لم يجبر عليها ، لاحتمال الخسران بعد ذلك والحاجة إلى جبره به . قيل وان لم يرض العامل فكذلك أيضا ، لأنه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما اخذه ، ولعلّه لا يقدر بعد