الخسران غير مطّرد وهذا متين الا ان مورد القطع بعدم تحقق الخسران يكون قليلًا وهو لا يضرّ بعد كون حكمهم على ما هو الغالب . الثاني ان احتمال الضرر كذلك لا يمنع عن أصل القسمة بل يمنع من تمكين العامل من حصته إلى آخر المضاربة لا من أصل القسمة مع أنه يمكن اخذ الكفيل منه على فرض تسليم قسمته اليه ليتدارك به الضرر .
وفيه : أنّ الغرض من المالك وعند العقلاء ربما يتعلق ببقاء نفس الربح ليكون وقاية للمال وليس اخذ الكفيل الّا لإبقاء الوقاية كذلك وهو تبعيد مسافة لوصول المالك إلى غرضه ولا يتحمله العقلاء .
والثالث ان احتمال الضرر لا يمنع عن سلطنة المالك على مالهاى حصته المشاعة وما هو المنفى يكون الضرر الاحتمالي المتوجّه إلى النفس لا إلى المال فيرفع اللزوم فيه اجمالًا ولبعض النصوص الواردة في بعض الموارد الخاصّة مثل قوله عليه السلام في صحيح حريز « الصائم إذا خاف على عينه من الرمد افطر » « 1 »
أقول : إنّ المنفى بقاعدة لا ضرر هو الحكم الضررى من الشرع من غير فرق بين ان يكون في النفس أو المال ولكن لابدّ من تحقق الموضوع الضررى يترتب عليه النفي فإذا كان احتمال وقوعه قويّا عند العقلاء فهو منفى كما أنه إذا كان احتمال الضرر في الصوم عقلائياً يكون الحكم منفياً بالنصوص الخاصة وبالقاعدة وفي المقام تسليم الربح إلى العامل مما فيه احتمال الضرر عند العقلاء بحيث لو حكم الشرع به الزاماً وتحقق ضرر يكون هذا مستنداً إلى حكم الشرع كما في الوضوء الذي يكون فيه احتمال الضرر فهو منفى والظاهر من الدليل هو نفى نفس الضرر لا الضرر الغير المتدارك ليقال ان الضرر بدون الكفيل غير متدارك ومعه متدارك فلا تنطبق القاعدة عليه .
هامش
( 1 ) - في الوسائل ، ج 7 ، 1 / 19 من أبواب من يصحّ منه الصوم .