تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
على عهدته لا على عهدة المالك لرأس المال فلابدّ ان يقبل القسمة وللمالك اجباره عليه أو اعطائه للحاكم الشرعي ليوصله اليه فعلى اىّ تقدير لابد له من قبول ما ملكه وان فرض لزوم ضرر عليه من غير ناحية المضاربة كالضرر السماوي من الحرق والغرق فضلًا عن احتمال ما هو ليس بضرر كأتلافه في وجه عقلائي كأدارة معاشه به ثم يكون عوضه عليه ان خسر رأس المال فتحصل ان الدليل على اجباره هوان حفظ ملكه يكون عليه لاعلى المالك سواء لزم الضرر أو لم يلزم واما المالك فحيث ان الربح يكون وقاية لرأس ماله فله الامتناع من تقسيمه فينحفظ المال من ربحه في مكان واحد واجرة حفظه تكون على المال على فرض احتياجه إليها . اما المقام الثاني في مقدار ما يرجع من الربح إلى المال فهو في قوله : وكيف كان إذا اقتسماه ثم حصل الخسران فان حصل بعده ربح يجبره فهو ، والا ردّ العامل اقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما اخذ من الربح لان الأقل ان كان هو الخسران فليس عليه الا جبره والزائد له وان كان هو الربح فليس عليه الا مقدار ما اخذه ويظهر من الشهيد ان قسمة الربح موجبة لاستقراره وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها ، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له ، من حيث إنه مشاع في جميع المال ، فأخذ مقدار منه ليس اخذا له فقط حيث قال على ما نقل عنه ( نقله في المسالك عنه ) « ان المردود أقل الأمرين مما اخذه العامل من رأس المال لا من الربح فلو كان رأس المال مأة والربح عشرين ، فاقتسما العشرين فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع ، نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس فالمأخوذ سدس الجميع ، فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسد سهامن الربح ، فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح وهو نصف سدس العشرين ، وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقل الأمرين مما