كلام المصنف لا اثر له زائداً على قسمة مقدار الربح لان رأس المال لا يكون للعامل فيه سهم ليتوجه التقسيم اليه وبتقسيم الربح يحصل تقسيم الكل لا محالة سواء كان المال في يد العامل أو يوصله إلى المالك فهذه العبارة مستدركة الا ان يكون المراد بتقسيم الربح تقسيم بعضه والمراد بتقسيم الكل تقسيم جميع الربح .
ثمّ انه ظهر مما تقدم ان الفسخ مع عدم القسمة إذا كان مع الانضاض يمكن ان يكون موجباً لخروج الربح عن كونه وقاية لرأس المال بل على فرض تحقق الملك بمجرّد الظهور أيضا يمكن ان يقال بالفسخ يخرج الربح عن كونه وقاية فما في المتن من قوله ولا بالفسخ مع عدم القسمة لا يخلو من تأمل والحاصل ان الدليل على أصل الوقاية هو الاجماع والمتيقن منه ان الربح وقاية إذا لم يكن فسخ أو قسمة واما مع الفسخ أو القسمة بدونه أو الفسخ مع الانضاض بل الفسخ مع الظهور فيمكن ان يقال لاوقاية فيه ولا معنى للقسمة بمجرّد الظهور مع عدم الفسخ . والتسالم الذي ادعى في المقام لو فرض انه على حدّ الاجماع يمكن ان يكون سنده توهم اطلاق موثقة عمار المتقدمة وكون الوضيعة على المال بمقتضاها على فرض كون المراد بالمال هو المال مع الربح أو يحتمل ذلك هذا أولا وثانياً القول بعدم الوقاية بعد الانضاض والفسخ يكون عن جامع المقاصد والتذكرة والقواعد كما مر في المسألة السابقة في بيان الصورة الثانية من الصور التي تعرّض لها في الجواهر فليس هذا الاجماع ثابتاً فضلًا عن كونه سنديا وسيأتي ( في مسألة 36 ) ما حكاه المصنف عن الشهيد الأول من أن الربح قبل الفسخ ايضاً ينقسم بالقسمة ولكن على نحو الإشاعة بتفصيل ذكره فارجع والمراد هنا عدم تمامية الاجماع هنا بحيث يكشف عن رأى المعصوم عليه السلام .
الفرع الثالث ، قوله : نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٦٨