تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

الجهة الثانية في شروط المضاربة

قوله : ويشترط في المضاربة الإيجاب والقبول ويكفى فيها كلّ دال قولًا أو فعلًا والايجاب القولي كأن يقول ضاربتك على كذا ، وما يفيد هذا المعنى فيقول قبلت . أقول : البحث في الايجاب والقبول في امرين : الأول في أصل لزومهما والثاني في كفاية كل دال عليه قولًا أو فعلًا . اما الأول فالظاهر أنه لا خلاف فيه وقد ادعى الاجماع عليه وحكى عن القواعد والتذكرة انه من أركان هذه المعاملة ولكن يمكن ان يكون سند عدم الخلافيه هو السيرة العقلائيّة على أن القرار المعاملي في هذه المعاملة كغيرها يكون هو الذي يعتمد عليه العقلاء وما لم يكن هذا القرار لا يرون للعمل بمجرده هذا الأثر ولم يردع عنها الشرع الأنور فهي الحجة . ويكون كشف السيرة عن امضاء المعصوم ( ع ) لها ككشف الاجماع عن رأيه ( ع ) والمراد هو عدم كون الاجماع تعبّديّاً محضاً . ثمّ انّه قد يقال بأنّ الفرق بين العقد والايقاع ليس هو في مفهومهما ذاتا بمعنى أنّ الايقاع بمعنى الايجاد والعقد بمعنى الالزام والالتزام ولا بمعنى كون الايقاع قائما بشخص والعقد قائم بشخصين بل الفارق بينهما هو ان الايقاع ما يكون