تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
البين الا مقدار رأس المال فكأنه لم يحصل بالمضاربة شئ اصلًا عند العقلاء وهذا يكفيه كون هذا المال هو الذي كان مال القراض ولا يحتاج إلى صدق كونه مال القراض حقيقة فان الصدق بالعناية يكفى هنا لما هو المقصود كما أن استعمال المضارب للعامل بل وصدق العامل على العامل أيضا يكون بلحاظ ما مضى ولا يضرّ باستعماله بلحاظ ما مضى فعلى هذا كون اليد يد أمانة قبل الفسخ وبعده لا يضرّ بكون الربح وقاية لرأس المال وعدم ضمان اليد الأمانية يكون في صورة عدم وجود دليل خاصّ على الضمان بوجه خاص اى ضمان التلف في المقام بلحاظ الربح ولذا لو نضّ في السفر وتلف يكون الربح وقاية له ما لم يحصل التقسيم فعلى هذا ان الربح وان صار فعلياً بالنضّ ولكن كونه وقاية لرأس المال أمر آخر غير مانع عن كونه ربحاً ويكون مالكه المالك والعامل ومع ذلك يكون الخسران متوجهاً اليه قبل التقسيم ولا مشاحة في تسمية هذا القسم من الملك ملكاً متزلزلًا يستقر بالقسمة وهذا بخلاف ما كان قبل الانضاض فان الملكية غير محرزة فيه فعلى هذا ما عن جامع المقاصد وكرة وعد من الاستقرار بمجرد الانضاض غير تام اللهم الا ان يقال بعدم دلالة الاجماع والارتكاز الا على ما هو المتيقن ولا دليل لفظي لنا لنأخذ باطلاقه . فيكون الربح وقاية لرأس المال إذا لم يكن الفسخ بعد الانضاض وهذا لا يأباه الارتكاز العرفي كما سيجئ تفصيله في مسألة 35 . الصورة الثالثة وهي ما قال في الجواهر : « ان يقع الفسخ والمال عروض كلّه أو بعضه بحيث لم ينضّ رأس المال فان حصلت القسمة مع ذلك حصل الأستقرار لانقطاع حكم القراض ، والا بنى على أن العامل هل يجبر على البيع والإنضاض ، فان قلنا به فحكم القراض باق لبقاء العمل وان قلنا بالعدم فوجهان كالوجهين السابقين في الصورة الثانية . »