تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
العامل لابعنوان المضاربة المتقدمة والحاصل الربح وقاية لرأس المال الا إذا حصل الإنضاض والتقسيم الذي يكون به تمام المضاربة بجميع شؤونه وان كان تمام عقده بفسخه فقط ولكن حيث لا دليل لفظي على وقاية الربح لرأس المال كما سيجئ فيمكن ان يقال إن الاجماع يكون المتيقن منه غير هذا والارتكاز في هذا قبل الفسخ وبعده على عدم الوقاية . فتحصّل ان القول بتحقّق الملكية بالانضاض والاستقرار بالقسمة يكون وجهاً خامساً في المقام وهو الذي يؤدّى اليه النظر . المرحلة الثالثة ، قوله : نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكية العامل لا ان يكون كاشفاً عن عدم ملكيته من الأول وعلى ما ذكرنا يترتب جميع آثار الملكية من جواز المطالبة بالقسمة وان كانت موقوفة على رضا المالك ومن صحة تصرفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ومن الإرث وتعلق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلق حق الغرماء به ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك . أقول : ان المصنف حسب مبناه يحكم بما ذكره في هذا المتن فنقول اما ما ذكره من عدم الكاشفيّة فهو متين على ما مرّ منّا ايضاً من أن الملك يتحقق بالانضاض ويكون الخسران أو التلف على الربح قبل القسمة واما حصول الاستطاعة فيمكن ان يقال حيث إنها امر عرفى يكون بالنسبة إلى ما قبل الانضاض أيضا لان وجود الحق الذي ندعيه للعامل قبل الانضاض يقتضى صدق الاستطاعة ايضاً فيجب عليه طلب الإنضاض والقسمة فلو فرض عدم تحقق الربح خارجاً ولابد من وجود الوقت للانضاض والقسمة عرفاً ليحسب أول سنة الاستطاعة قبل الموسم وكيف كان فترتب آثار الملك أو الحق حيثما صدقا لا كلام فيه فلنا ان نقول قبل الانضاض ليس بملك ولكنه حق مالي يورث كحق الخيار يكشف ذلك عن