أقول : انّ مراده بالوجهين هو استقرار الملك قبل الانضاض وعدمه واما التقسيم قبل الإنضاض فيمكن ان يكون على وجه الصلح بان يرضى أحدهما الآخر بالنسبة إلى الحق الذي يكون عليه في البين ويمكن ان يكون نفس التقسيم على نسبة القيمة بالنسبة إلى السهم الذي يتعلق بكل منهما من الربح بعد وضع رأس المال منها وهذا واضح وبعد وقوع التقسيم لا يجبر خسارة رأس المال بشئ من الربح .
واما مع عدم التقسيم وفسخ المضاربة فلا وجه للقول باجبار خصوص العامل بالانضاض فان بقاء حكم القراض بعد فسخه لا يستقيم بل هذا المال مشترك بين اثنين وعلى كل واحد منهما تسليم حق الآخر وحيث لا يرضيان بالتقسيم على وجه آخر فلابدّ من اقدامهما على الإنضاض لان العمل بعد ذلك يكون مقدمة لوصول كل ذي حق إلى حقه وليس مضاربة فيكون هذا الحق مثل ساير الحقوق المشتركة فعلى هذا ان قلنا بعدم الإجبار لا ينتج ذلك استقرار ملك العامل بل لابدّ من كون الربح وقاية لرأس المال ما دام لم يحصل الإنضاض فان مجرد عدم الاجبار على الانضاض لا يخرج الربح عن كونه وقاية لرأس المال كما هو المختار في الصورة الثانية بل هذا أوضح حالًا منها لعدم تحقق الانضاض الذي يتوهم كونه موجباً لرفع كونه وقاية فعلى هذا لا يستقر سهم العامل الا بالإنضاض والقسمة .
الصورة الرابعة ان يكون القسمة للربح خاصة فقال في الجواهر « ولا ريب في عدم مدخليته في الاستقرار بل إن حصل شئ من الأمور المذكورة يقتضى الاستقرار ، فثبوته به ، والا فلا » وذلك لان تقسيم الربح قبل فسخ المضاربة يكون على الحساب واما بعد الفسخ فإن كان معه ايصال رأس المال إلى مالكه فلا كلام في تحقق الاستقرار به ومثله ما إذا حصل التقسيم وجعل رأس المال أمانة في يد
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٦٢