تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
استدل به المصنف في المتن يكون بعض ما استدلّ به للمقام لاتمامه . ثمّ هنا اشكال في المستمسك على الاستدلال الذي في المتن بأنه ينفى القولين الأولين ولا يثبت الثالث . وفيه انه لوتم لكان بنفسه دليلًا على هذا القول خصوصاً مع ضم ما ذكرناه من الإيضاح بتمامه الا ان الاستدلال بتمامه غير تام . واما الدليل على القول الرابع وهو ان القسمة كاشفة عن ملك العامل ففي الايضاح هو « ان القسمة ليست بعمل حتى يملك بها بل هي دالة على تمام العمل الموجب للملك » وفيه ان الدال على تمام العمل هو ارتفاع العقد بفسخه لا القسمة بل طلب القسمة ونفسها يكون بعد احراز الملكية ولا اثرلها في الملك لا بنحو الكشف ولا النقل وليست مثل الإجازة في الفضولي بحيث ما لم تكن لم يتم العقد والملك نعم انها كما قال ليست بعمل في مال المضاربة فلا اثرلها في التمليك ولكن المنكر هو كاشفيتها واما ما استدل به المصنف من أن القسمة توجب استقرار الملك فهو غير تام ايضاً من جهة ان الكشف عن الملكية غير كونها سبباً لاستقرارها والقائل يريد الكشف عن الملكية نفسها نظير الإجازة في الفضولي وكونها موجبة للاستقرار لازمه حصول الملكية متزلزلًا قبل ذلك فالقسمة موجبة لاستقرار الملك لا كاشفة عنه . ثمّ إنّ صاحب الايضاح نفسه قال : « تذنيب والأصح عندي انه يستقر ملك العامل بارتفاع العقد مع نضوض المال والقسمة باجماع الكل وهو نهاية الحال . . » أقول : ومن المعلوم انه اخذ بأجمع القول لأنه اعتبر حتى القسمة في استقرار الملك وهو متين بعد ما عرفت من عدم تمامية ما دل على اعتبار القسمة في أصل حصول الملك وان الربح قبل الانضاص ليس ربحاً بالفعل بل ربح بالقوة القريبة إلى الفعل فلا يكون ملكاً الا بهذا النحو وبالانضاض يصدق الربح فعلًا ومع فسخ