تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
خروجه عن الاستطاعة وكذا وجوب صرفه في الدين لان الملك حصل بالانضاض ويجب عليه مطالبة القسمة ان كان وجوب الأداء فوريّاً . ويشكل بيعه أو صلحه قبل القسمة وان كان ملكاً متزلزلًا قبلها لأنه يلزم منه عدم التنجيز في العقد بل يكون العقد بشرط الاستقرار فينافى لزوم تنجيزه الذي هو اجماعىّ . وسيأتي البحث عن البيع في مسألة 37 وقال المصنف فيه بالصحّة . وأمّا الزكاة فتجب لشرائطها واما الخمس فقد مرّ ان الأظهر عدم وجوبه قبل الانضاض والأكثر على وجوبه بمجرّد الظهور .

( مسألة 35 ) : الربح وقاية لرأس المال فملكية العامل بالظهور متزلزلة ،

فلو عرض خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكيته ، والاستقرار يحصل بعد الانضاض والفسخ والقسمة فبعدها إذا تلف شئ لا يحسب من الربح بل تلف كل على صاحبه أقول : « 1 » في هذه المسألة فروع : الأول في كون الربح وقاية لرأس المال والدليل لذلك أمور : الأول التسالم بينهم بحيث لا يكون فيه خلاف من أحد ويمكن ان يقال إنه اجماعى باجماع محصّل وعبّر في المسالك عن هذا التسالم بأنّه محل وفاق غاية الأمر يحتمل ان يكون سندياً لوتم دلالة ما سيأتي عليه . الثاني ان هذا مقتضى عقد المضاربة عند العرف والعقلاء حيث إنّ دأبهم على أن لا ينقص من رأس المال شئ لو فرض حصول ربح في البين ومع عدم حصوله فالخسران متوجّه إلى أصل المال وعبّر عن هذا في الجواهر بأنه « الذي هو وقاية لرأس المال في شرع المعاملة وعرفها » ولم يأت بدليل آخر غير هذا والحاصل أنّ ارجاع رأس المال عند عدم الخسران امر مفروغ عنه ومعنى هذا
هامش
( 1 ) - تعرّض لهذه في الجواهر ، ج 26 ، ص 366 في المسألة الثامنة .