تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ما يرتفع بالفسخ هو صدق كون العامل مضارباً بعده فإنه ليس عاملًا ولكن المال مال القراض فإذا صدق مال القراض فاطلاق ما دلّ على أن الوضيعة في مال القراض على الربح شامل له بل يمكن ان يقال إن تسليم رأس المال إلى المالك من تتمة عمل المضاربة والا فيلزم ان يقال من كان في السفر وقد نضّ المال وفسخ العقد في السفر ثم تلف بعض المال أنه يكون من مالهما لا من الربح والتزامه مناف لظاهر الأدلة . أقول : كما أن المضارب والعامل حقيقة لا يصدق على الشخص بعد فسخ المضاربة كذلك كون المال مال المضاربة لا يصدق حقيقة بعد الفسخ لان المشتق وما في معناه حقيقة في خصوص المتلبس فيما انقضى عنه المبدء . وايضاً تسليم رأس المال إلى المالك ليس من تتمة عمل المضاربة كما هو ظاهر لأن التسليم ان كان بعد فسخها فكيف يصدق كون العمل عمل المضاربة خصوصا إذا كان بعد الانضاض والقسمة وان كان قبل فسخها فايضا ليس هو من المضاربة لأنها هي الاسترباح بالمال وهذا ليس منه ، فان قلت فلأىّ دليل يجب ايصال المال إلى المالك لو لم يكن من تتمة عمل المضاربة ؟ قلت : وجوب ايصاله اليه يكون من باب وجوب ردّ الأمانة إلى أهلها وهو ليس المضاربة فتحصل ان كلا شقى هذا الجواب بهذا النحو غير تام اى لا يصدق مال المضاربة على المال بعد الفسخ الا بالمجاز ولا يكون الايصال من تتمه عمل العامل في المضاربة هذا كله مضافاً إلى ما سيأتي ( في مسألة 35 ) من عدم دليل لفظي لكون الربح وقاية لرأس المال بل دليله الاجماع الذي يكون دليلا لبيا وله القدر المتيقن وما ورد من أن الوضيعة على المال لا يدل على هذا المعنى الا ان يدعى ان الظاهر من اجماعهم على أن الربح يكون وقاية لرأس المال هو الشمول لما بعد الفسخ وقبله ويظهر اثر ذلك عند القسمة بعد الانضاض فإن لم يكن ما في
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 260 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى