المالك حسب السهام المشترطة ولكن استقرار هذا الملك يكون بعد تحقق القسمة فهو ملك ويكون استقراره مراعى بعدم حصول الخسران قبل القسمة لان الشارع حكم بان التلف والخسران يكون من الربح لا من تمام المال واما ما ذكره من أن لازمه الشركة في المال ولازم هذا اللازم ان يكون التلف من جميع المال فهو غير تام لأنه بعد نض المال وقبله يكون الخسران وارداً على الربح والربح سهم معين في الواقع وهو ما زاد عن رأس المال فإذا حصل تلف يكون التلف متوجهاً إلى ما هو الربح في البين ولا يتوجه إلى رأس المال ولا إلى خصوص سهم العامل فإذا كان الربح بنحو الإشاعة في جميع المال وفرضنا ان الخسران متوجه اليه فلا فرق بين ان يكون معيناً أو مشاعاً وبعبارة أخرى ان هذا العين عوض عن رأس المال الذي كان للمالك ولا سهم للعامل فيه بالنسبة إلى ما يساوى رأس المال وسهمه يكون فيما زاد عنه .
واما الدليل الثاني له وهو قوله « لأنه لو ملكه لاختص بربحه » وفيه ان ربح الربح لو فرض تحققه قبل القسمة يكون بالنسبة إلى سهم كل واحد منهما من المال المشترك فهو يكون مختصاً بربح سهمه ولا محذور فيه بعد كون المدار على كسر رأس المال من الجميع ثم تقسيم البقية والمفروض عدم تعين سهمه ليحتمل زيادة ربحه ونقيصته فهذا الدليل لا يتم أيضا واما الدليل الثالث له وحاصله هو ان العمل لا يتم الا بالقسمة لان العمل في المضاربة كما في الجعالة غير مضبوط فهو لا يملك العوض الا بالقسمة فلاملك للعامل قبلها ففيه ان العمل يكون تمامه بتمام الإنضاض ولو بالنسبة إلى رأس المال فإذا صار مقدار رأس المال نقداً يكون العامل شريكاً في بقية المال وإذا صار الجميع نقداً يصير العامل شريكاً في النقد في الربح والقسمة لا يعدّ عملًا من العامل بل هو عمل منهما في تقسيم سهمهما بعد فسخ المضاربة فهذا الوجه أيضا غير تام وقد عرفت ان ما
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٥٧