وعلينا بالتعرض لسند غيره الذي تعرض له المصنف ونقده فنقول دليل القول الثاني هوان الربح قبل الإنضاض ليس موجوداً خارجياً بل هو امر وهمى .
وأجيب عنه أولا بما في المتن وغيره من أنه ليس كذلك بل هو امر موجود كالدين . وفيه ما مرّ من أنه ادعاء محضاً فإنه لا يعدّ ربحاً فعلياً بل هو ربح بالقوة والفرق بينه وبين الدين هو وجود الدين في الذمة لاعتبار العقلاء لها بخلاف المقام .
وثانياً بان هذا الدليل غايته نفى القول الأول لا اثبات القول الثاني وفيه ان مراد القائل ان الإنضاض موجب لتحقق الملك خارجاً ومع وجوده لا ينبغي التأمل في ملكيته وهو كذلك فلا ايراد عليه ومنع المصنف عنه غير وجيه وثالثا ما عن المصنف ايضاً وهو ان العامل يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ولذا يصح له مطالبة القسمة .
وفيه ان شركة العامل في هذا العين أول الكلام بل العامل يستحق سهمه من الربح وربما لا يحصل ربح اصلًا أو يخسر فكيف نقول بأنه شريك في العين واما طلب القسمة فهو قبل الأنضاص ليس حقاً للعامل بل له طلب الإنضاض مقدمة لطلب القسمة فإذا نضّ فهو يطلب سهمه بالقسمة ورابعاً عنه ايضاً ما حاصله انه لا فرق بينه وبين الدين ومن المعلوم ان الدين مملوك مع أنه ليس في الخارج .
وفيه كما مرّ ان الدين في الذمة والذمة عند العقلاء ظرف لتحقق الكلى الذي يكون قابلًا للانطباق على المصداق في الخارج فالألف في الذمة يكون عندهم كالألف في الخارج الا انه محتاج إلى التطبيق بخلاف ما نحن فيه فإنه ليس في الذمة ولا في الخارج الا بنحو القوة القريبة إلى الفعلية .
وخامساً ما عنه أيضا في مقام الجواب عن صاحب الجواهر الذي لا يقول بمقالته بتعابير مختلفة في ردّه ( من أنه غريب أو اغرب أو لا يخفى ما فيه ) بان لازم ذلك كون العين بتمامها للمالك حتى مقدار الربح مع أنه ادعى الاتفاق على
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٥٥