عدم كون مقدار حصة العامل للمالك .
وفيه ان لازم القول بان في هذا المال قوة حصول الربح القوة القريبة إلى الفعل ليس هو كون العين مطلقا للمالك بل هذه القوة حق مالي تعلق بهذا المال نظير حق الرهن في نظرالعقلاء وهذا المعنى لا ينافي ادعاء الاتفاق على كون حصة الربح للعامل فان هذه القوة إذا بلغت إلى الفعلية يكون سهم الربح فعلياً وقبله يكون سهمه بالقوة ولا يقال قوة حصول الربح يكون في رأس المال من بدو الأمر فكيف لا يكون شريكاً فيه . لأنا نقول هذه القوة قوة قريبة إلى الفعل فتكون كقوة الجنين في صيرورته انسانا بنفخ الروح لا كقوة التراب لذلك وتكون في نظر العقلاء مالًا وحقّا ويورث كحق الخيار وهذا هو المتيقن من الاجماع الذي هو دليل لبّى وان أبيت عن ذلك وقلت ظاهرهم هو تحقق الربح قبل ذلك . قلنا قد عرفت عدم تحقق هذا الاجماع وإذا كان خلاف الوجدان فذلك يوجب وهنه ايضاً والحاصل ما ذكره في الجواهر ليس غريبا أو اغرب على مانفهم .
وأمّا دليل من قال بان الربح يملك بالقسمة وهو القول الثالث فهو كما في المتن تبعاً للايضاح انه لو ملك قبلها لأختص بربحه ولم يكن وقاية لرأس المال وقال في الايضاح : « لأنه لو ملك قبلها لكان شريكاً في المال فيكون النقصان الحادث شايعاً لان التالف من المال المشترك يكون بينهما فلما انحصر في الربح دل على عدم الملك ، ولأنه لو ملكه لاختص بربحه ، ولان القراض معاملة جايزة والعمل فيها غير مضبوط فلا يستحق العوض فيها الا بتمامه كما في الجعالة » انتهى .
أقول : هذا الكلام يكون متعرضاً لأدلة ثلاثة كما هو واضح فنقول اما الدليل الأول فهو غير تام لان من الممكن ان يقال بحصول سهم ربح العامل قبل القسمة لأنه إذا نضّ يصدق عرفاً ودقة ان المال ربح كذا وهذا الربح يكون ملكا للعامل
و
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٥٦