تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
المرحلة الثانية في البحث في سائر الأقوال قوله : نعم عن الفخر عن والده ان في المسألة أربعة أقوال ولكن لم يذكر القائل ، ولعله من العامة : أحدها ما ذكرنا . الثاني انه يملك بالإنضاض ، لأنه قبله ليس موجوداً خارجياً بل هو مقدر موهوم . الثالث أنّه يملك بالقسمة ، لأنه لو ملك قبله لاختص بربحه ولم يكن وقاية لرأس المال . الرابع ان القسمة كاشفة عن الملك سابقا ، لأنها توجب استقراره . والأقوى ما ذكرنا ، لما ذكرنا . ودعوى انه ليس موجوداً كما ترى وكون القيمة امراً وهمياً ممنوع مع أنا نقول إنه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ولذا يصح له مطالبة القسمة مع أن المملوك لا يلزم ان يكون موجوداً خارجياً فان الدين مملوك مع أنه ليس في الخارج . ومن الغريب اصرار صاحب الجواهر على الاشكال في ملكيته بدعوى انه حقيقة ما زاد على عين الأصل وقيمة الشئ امر وهمى لا وجود له لا ذمة ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الربح . نعم لا بأس ان يقال إنه بالظهور ملك ان يملك بمعنى ان له الإنضاض فيملك واغرب منه أنه قال : « بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك ايضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنى على السراية » إذ لا يخفى ما فيه مع أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكا للمالك حتى مقدار الربح مع أنه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من الربح للمالك فلا ينبغي الريب في ان الأقوى ما هو المشهور أقول : المهم في المقام ذكر سند هذه الأقوال أو الوجوه وليس المهم هو كونه قولًا أو وجهاً بعد عدم كونه مستنداً إلى نصّ أو اجماع ولاوجه للنزاع فيه ، فارجع في ذلك إلى التذكرة والايضاح « 1 » والمسالك اما القول الأول فقد مرّ ضعفه لما مرّ
هامش
( 1 ) - ج 2 ، ص 242 .