بالربح ولا مجال لطلب القسمة هذا اولًا وثانياً ليس لازم طلبها رضى المالك بالعروض بل يمكن ان يكون طلبها مع الالتزام بما هو مقدمتها كإنضاض المال وغيره وثالثاً ليس هذا خروجاً عما نحن فيه بل ما نحن فيه أعم من كونه مع الفسخ وعدمه . فتحصل ان هذه الوجوه غير تامة وهنا وجه آخر ارتضاه بعضهم وهو ان يقال إن المدار على صدق الربح على ما ظهر ومع صدقه لا يبقى اشكال في كون العامل يملك سهمه وله ان يفسخ المضاربة ويطالب بقسمته وهذا امر اعتباري كأصل الملكية ومن المعلوم ان مجرد كون المعاملة رابحة في نظر العرف بان يكون القيمة السوقية لما اشتراه العامل مثلًا أكثر من الثمن الذي أعطى في مقابله يحكم العرف بحصول الربح وظهوره بحيث انه لو لم يبعه ونقص قيمته السوقية يحسب ذلك خسراناً بعد الربح فان هذا هو الملاك في الأموال التجارية وبعبارة أخرى تارة يكون الغرض من الأشتراء لشئ هو بقائه مع الانتفاع به من دون نظر بعد ذلك إلى قيمته فان التقويم غرض التجارة لاغرض المنتفع بشئ مثل من يشترى داراً بألف فيسكن فيه ثم يرتفع قيمتها السوقية بألفين فإنه في العرف لم يزد في ماله شيئا بل كان له دار من أول الأمر إلى آخره وأخرى يكون الاشتراء لغرض التجارة مثل من كان شغله التجارة بالدار والدكان والأرض فان ارتفاع القيمة يعد شيئاً زائداً ويحسب عند العرف انه ربح كذا وكذا في هذه السنة مثلًا لارتفاع قيم ذلك ولذا يقال في باب الخمس انه على الفرض الأول لا خمس فيه مالم يبع لعدم صدق الزيادة وعلى الفرض الثاني يكون في ارتفاع القيمة السوقية الخمس لصدق الزيادة وان لم يبعه .
وفي الجواهر ما يظهر منه عدم تمامية هذه المقالة بما حاصله ان الزيادة القيمية امر موهوم لا وجود لها لا خارجاً ولا ذمة وهذا بخلاف الدين فان له وجود في الذمة ويعتبرها العقلاء وصدق الربح عليه يكون بالتسامح بناء على
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٥٢