يكفى لأن يكون سبباً لكونه موجباً لعتق الأب خصوصاً في العتق الذي يكون بنائه على التغليب والسراية بأدنى مناسبة كما عبّر عن ذلك في الجواهر بأنه « ملك ( العامل ) ان يملك بمعنى انه له الانضاض ولو قدر رأس المال فيتحقق الربح حينئذ ويتبعه تحقق الملك وبه يورث ويضمن التالف له وغير ذلك . . » انتهى والحاصل من كلامه هو ان ملكه لأن يملك جزء من الأب موجب للعتق كالملك نفسه وهذا الدليل لأصل تحقق الربح كذلك وان لم يتم ولكن احتماله يوجب وهن الاستدلال بالصحيح نعم ان حصل الجزم بان العتق لابد ان يكون عن ملك منجّز فيمكن الاستدلال بالنّصّ للمقام وهو غير ثابت ولنا أن نقول إن مجرد التقويم هنا يكفى للإنضاض لأنه بالعتق لا سبيل لاحد من العامل والمالك على هذا المال ليحتاج فعلية الربح إلى البيع ليصير نقداً فلا دلالة له على تحقق الربح بدون الإنضاض بل هذا التقويم إنضاض في خصوص المقام وهذا هو المتعين واستدل في الجواهر « 1 » لهذا القول بدليل آخر وهو « ان العامل يملك المطالبة بالقسمة التي هي فرع الملك إذ لا يكفى في استحقاقها مجرد العلقة لأنها ليست هي قسمة حقيقية واطلاقهم يقتضى أنها حقيقية .
وأجاب عنه نفسه « 2 » في طىّ كلامه بقوله « وبذلك يظهر لك جملة من الأدلة السابقة المبنيّة على كون ذلك ربحا حقيقة وطلب القسمة حقيقة انما يتم بعد الفسخ مع رضى المالك بالعروض عوضاً عن رأس ماله وهو خروج عما نحن فيه » انتهى . فأقول : إنّ طلب القسمة سواء كان قبل الفسخ أو بعده لابدّ ان يكون في مورد حصول الربح وحصوله بمجرد الظهور هو أول الكلام نعم طلب القسمة يكون بعد تمام هذه المضاربة بفسخها والا فقبل الفسخ لابدّان يجبر الخسران
هامش
( 1 ) - ص 374 .
( 2 ) - ص 375 .