تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
جايزاً انما يكون بالنسبة إلى الاستمرار بخلاف الفسخ الآتي من تخلف الشرط فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل فإذا فرضنا ان الفسخ بعد حصول الربح ، فإن كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدارحصته وان كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ليستحقّ العامل أجرة المثل لعمله وهي قد تكون أزيد من الربح ، وقد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط . أقول : ما ذكره المصنف من الجواب هنا متين مضافاً إلى أن الجواز الحاصل بالشرط حق قابل للاسقاط بخلاف جواز نفس العقد واما أصل الكلام وهو عدم نفوذ الشرط في العقود الجايزة فهو عن صاحب الجواهر « 1 » في أواخر الكتاب في مسألة الثالثة عشرة وفي أوائل المضاربة « 2 » في مسألة عدم نفوذ اشتراط الأجل في المضاربة . وقد مر تفصيل الكلام منّا في شرح مسألة 2 من كلام الماتن . فتحصل من جميع ما تقدم ان الحق في هذه المسألة مع المصنف وكلام الشيخ وان كان في اشتراط البضاعة ولكن غيرها مثلها في الحكم .

في أن الربح يملك بالظهور أو بغيره

( مسألة 34 ) : يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره

من غير توقف على الانضاض أو القسمة لا نقلا ولا كشفا على المشهور بل الظاهر الاجماع عليه لأنه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ولأنه مملوك وليس للمالك فيكون للعامل ، وللصحيح « رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو لا يعلم . قال يقوّم فان زاد درهما واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » إذ لو لم
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 401 . ( 2 ) - ص 341 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 249 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى