إلى جهالة العوض بل يكون المضاربة مع سهم معين وانما يلزم ذلك على فرض كان الشرط صحيحاً وكان الوفاء به واجباً وفيه ان نفس الاشتراط على فرضه موجب للجهالة ولاربط لهذا بالصحة والفساد فلا يرد عليه هذا الاشكال ثم إنه ( قده ) لعله كان ملتفتا إلى ما يرد عليه وهذا صار سبباً للعدول عن هذا الشق والدخول في شق آخر من كلامه وهو قوله وان قلنا إن القراض صحيح والشرط جايز لكنه لا يلزم الوفاء به » لان البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويّاً » وحاصل ما نفهم من هذا الكلام كما فهمه المصنف هو ان القراض والشرط صحيحان ولكن حيث إن الشرط الجايز لا يلزم الوفاء به فيكون وجوده كعدمه فلا يوجب الجهالة في الحصة .
وأورد عليه أولا ما أورده المصنف من أنه ان صار موجباً للجهالة لا فرق بين كونه لازم الوفاء أو جايزه وفيه انه بعد عدوله عن الشق الأول فالظاهر أن مراده عدم ورود اشكال الجهالة وثانياً كيف يصح الشرط لو فرض انه موجب للجهالة وكيف يصح القراض إذا كان ما يوجب الجهالة من قبيل اشتراط ما ينافي مقتضى العقد وفيه ما في ما تقدمه فان هذا الاختيار يكون مع غمض العين عن اشكال الجهالة وثالثا أصل المبنى وهوان الشرط الجايز لا يلزم الوفاء به ممنوع كما سيجئ في المرحلة . أقول : هذا متين فتحصّل ان كلام هذا العظيم غير تام .
امّا المرحلة الثالثة ما في قوله : وقد يقرر في وجه بطلان الشرط المذكور : ان هذا الشرط لا أثر له اصلًا لأنه ليس بلازم الوفاء ، حيث إنه في العقد الجايز ولا يلزم من تخلفه أثر التسلط على الفسخ حيث إنه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلف . وفيه أولا : ما عرفت سابقا من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجايزة ما دامت باقية ولم تفسخ وان كان له ان يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به . وثانياً لا نسلم أن تخلفه لا يؤثر في التسلط على الفسخ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٤٨