تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وذلك من جهة ان الشرط لم يجعل عوضاً بل العوض من العمل هو الربح وهذا امر زائد كشرط كتابة كتاب له في هذا العقد فلا يرجع عند العرف إلى جهالة العوض وان كان في نظر العقلاء موجباً لزيادته ولكنه بنظر آخر يكون خارجاً عن أصل العقد وهذا يكون المراد من جواب المصنف حيث قال « إذ ليس الشرط مقابلًا بالعوض في شئ من الموارد » وان كان الأولى في التعبير ان يقول إن الشرط لا يلاحظ عوضاً لا انه ليس بعوض اصلًا وفرق بين لحاظه عوضاً أو لحاظه مستقلًا . وثانياً قيل إن هذه الجهالة غير مضرّة لأن سهم الربح وان كان معيّناً ولكن مقداره في الواقع غير معلوم لعدم العلم بان نصف الربح هل يصير ألفا أو ألفين مع جهالة أصل تحققه فهو أحسن حالًا من مورد بيع مايملك مع ما لا يملك حيث يقال بصحته مع الخيار فيما يملك لان الثمن في البيع لابدان يكون معلوماً بالمقدار ومع ذلك لا يضر هذه الجهالة به ولا يلزم ان يكون المقدار معلوماً هنا الا بالسهم فللقول بصحته مجال بالأولوية وأقول ان الظاهر أن المراد هوان العقلاء لا يرون هذه الجهالة مضرة كما لايرونها مضرة في البيع الذي يوجب خيار تبعض الصفقة ولم يرد ردع من الشرع عنه فليس هذا قياساً ليقال ان القياس عندنا باطل ولكن الحق هو ما في الجواب الأول من عدم كون المورد مورد الجهالة عند العقلاء بالنسبة إلى السهم والشرط امر مستقل ولذا يصح الشرط مع عدم حصول الربح اصلًا إذا كان الأشتراط مطلقاً غير مقيد بصورة حصول الربح لان سهم الربح يكون على فرض تحققه واما الشرط فيمكن ان يكون مطلقاً . وقد أشكل عليه ثالثاً بان قوله ببطلان شرط البضاعة لان العامل لا يعمل عملًا لا يستحق عليه الأجر يكون لازمه هو عدم نقص شئ من سهم ربح العامل لعدم لزوم الوفاء بهذا الشرط ليصير زيادة فكيف يصير زيادة في الربح ليرجع